Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

خطوة جريئة

No Image

A A
كثيرة هي الخطوات التي نمشيها، والمسافات التي نقطعها، والعقبات التي نتجاوزها، والتهديدات التي نعيشها، والأزمات التي نتحمَّلها، والتأثيرات التي نعانيها، والمرارة التي لم نعد ندانيها.. ولكنَّنا في سبيل الوصول، نصبر.. وعلى سبيل الفرض، للجبر نكسر.. ولتحقيق الغرض، للطريق نعبر..
رحلة خضنا غمارها، ووضعنا مسارها، وحدَّدنا قبل البدء أضرارها، وتوقَّعنا ثمارها، وقارنَّا بين بردها ونارها، وشوكها وثمارها.. وقررنَا بعد دراسة (أهمية الوصول)، وكان استعدادنا مقررًا حسب الأصول.. ومهيَّأ لكل ماهو متوقَّع الحصول، ومُعرَّضًا للرفض أوالنقاش بين التردُّد والقبول، وبعدها كان علينا أمام نقطة الانطلاق المثول، فإمَّا أنْ نغامر، أو نعلن عنها العدول، وإمَّا أنْ نواصل، أو إلى حيث كنا نؤول..
ولا مجال للإجبار في تحقيق هدف، أو إخفاق، أو أفول.. ولا يسعنا أنْ ننتقد غيرنا في حكمه، ولن نجادلهم في رفض أو قبول.. هم اختاروا لأنفسهم.. وتحمَّلوا نتائج اختياراتهم، وتواضعُوا بأهدافهم، فما حصَّلُوه يكفي قناعاتهم، واكتفُوا بما وجدُوا، ولم يفكِّرُوا بما فاتهم، فهم بعض المجتمع في واقعه، وإن كانوا قلَّة..
وفي المقابل نجد مَن يغامر ويواصل، فكانُوا عند غيرهم كالأهلَّة.. ولغيرهم في النصح والإرشاد أدلَّة.. وهذا لا يعني أنَّهم سيتعالُون على غيرهم، فليس من تقاعسُوا أذلَّة.. ولكنَّها القدرات التي تخفض وترفع، كما الأصوات التي تخفت وتُسمَع، كما الحدقات التي عندما تفرحُ تلمَع، وهي عند الجرح تدمع، فلن يتساوى في القدرة النَّاس أجمع.. وهذا لاكتمال الصورة، نراه عند الطرح أقنع..
ومن هنا جاء الاختلاف في المكانة، فكان للبعض بالعلم حصانة، وللبعض في الحديث ميانة، وللبعض في التعامل رزانة، وفي البعض وفاء، ولدى البعض خيانة.. فلا يعيش المرء إلَّا زمانه.. ولا يعكس إلَّا عنوانه.. فابحث لنفسك عن مكانة.. فالحياة لنا أمانة، لا خصوم ولا إدانة.. لا يُسوِّى بها بنانه، ظاهرًا في وضعه، باديًا بيانه.. هي الحقيقة في التفاوت، لا تَعَالِيَ أو إهانة.. كالمنازل في جنانه.
د. إيمان حماد الحماد
@bentalnoor2005
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store