قدّم معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس عددًا من الوصايا التوجيهية الدينية، لعموم المسلمين، وقاصدي وزائري الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، حول أهمية العشر من ذي الحجة، داعيًا إلى اغتنام فضل هذه الأيام العظيمة وتحقيق مقاصد الحج، والالتزام بالأنظمة والتعليمات، بما يسهم في أداء النسك بيسرٍ وأمانٍ وطمأنينة.
وأكد معاليه أن الله -سبحانه وتعالى- خصّ عشر ذي الحجة بفضلٍ عظيم ومكانةٍ رفيعة، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، مبينًا أن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنها عشر ذي الحجة، كما استشهد بحديث النبي صلّى الله عليه وسلّم: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ"، حاثًا المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالحرص على أداء الفرائض، واجتناب المعاصي، والإكثار من الأعمال الصالحة والطاعات، مشيرًا إلى فضل صيام يوم عرفة لغير الحاج، والإكثار من التهليل والتكبير والتحميد خلال هذه الأيام المباركة.
وذكر أن اجتماع شرف الزمان مع شرف المكان في بيت الله الحرام يستوجب تعظيم شعائر الله والمحافظة على حرمة المسجد الحرام وأمنه ونظامه، مستشهدًا بقوله تعالى: (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، مؤكدًا أهمية التحلي بالسكينة والرحمة وحسن الخلق، وعدم إيذاء المسلمين أو التضييق عليهم، والالتزام بالتوجيهات والتعليمات المنظمة للحج. وأشار معاليه إلى أن من تعظيم البيت الحرام المحافظة على أمنه واحترام أنظمته، وعدم الإضرار بضيوف الرحمن، مؤكدًا أن البلد الحرام له حرمته ومكانته العظيمة التي يجب أن تُصان، وأن يتحلى الحاج بالأخلاق الإسلامية والرفق والتعاون.
وفي ختام كلمته، رفع معالي رئيس الشؤون الدينية الشكر للقيادة الرشيدة على ما يلقاه الحرمان الشريفان وحجاج بيت الله الحرام من عناية ورعاية واهتمام، سائلًا الله تعالى أن يتقبل من الحجاج صالح أعمالهم، وأن يجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا.


