واختارت قيادات المؤتمر التأسيسي آنذاك معالي الدكتور محمد العيسى رئيسًا للمجلس، باعتبار ارتكازه على "وثيقة مكة المكرمة"، وتقديرًا لدعوة معاليه إلى إنشائه، ولِمَا يمثّله من جانب توافقيٍ بين الجميع، مع الأخذ في الاعتبار انضمام شخصيات إسلامية مؤثرة وداعمة للمجلس من خارج الأمريكيتين، على غرار المراكز والمجالس والهيئات ذات الصفة الشبيهة.
وأشاد معاليه بالمكوّن الإسلامي الأمريكي, الذي نأى بنفسه عن أجندات الجماعات المتطرفة، التي اختزلت -بتطرُّفِها- دين الإسلام العظيم في أهداف سياسية ضيّقة، وتصورات مغلوطة، مشيرًا إلى أن المكوّن الإسلامي الأمريكي محلّ اعتزازٍ في الفضاء الإسلامي العام، حيث جسّد قِيَم الاعتدال الديني في سماحته وتعايشه وسائر قيمه المُتمثّلة في حِكمته وحُسن سلوكه، ولا سيما احترامه للنظام العام والقوانين، مقدرًا ما اطّلع عليه من إسهامه الفاعل في دعْم التماسك المجتمعي، الذي تشهد به علاقاته المتميزة مع مختلف مكوّنات التنوع المجتمعي.
وشهدت الجلسة تناول موضوع الكراهية عمومًا والإسلاموفوبيا خصوصًا، حيث أكّد فضيلته أنّ الدساتير والقوانين المتحضّرة لا تسمح بممارسات الكراهية، معربًا عن سعادته بانخراط المكوّن الإسلامي في الإسهام في التصدي لأصوات الكراهية وشعاراتها وممارساتها، أيًّا كان مصدرها، وأيًّا كانت الفئات أو الأديان أو الأعراق المُستهدفة بها.
ونوقشت العديد من المصطلحات الإسلامية، واستعراض المفاهيم الخاطئة حولها، مع التأكيد على ضرورة تصحيحها، حيث استعرض معاليه -بحسب استطلاعاته الدولية- عددًا من المصطلحات ذات الصلة، مستعرِضًا بالتفصيل نماذج من سوء فهمها، ومبيّنًا -بالشرح العلمي الموثّق بالنصوص والسّرد التاريخي- أفضل السُّبُل للتّصدِّي لها.


