وُلد -رحمه الله- في المدينة المنورة عام 1937م، ومسيرته الإعلامية حافلة بالعطاء المميز، في عام 1961م عُيّن رئيساً لتحرير جريدة المدينة وهو في سن الـ 25 عاماً، كما ترأس تحرير عدة صحف، وتقلد العديد من المناصب في العمل الحكومي.
عملة نادرة
قال عضو مجلس إدارة مؤسسة المدينة للصحافة والنشر الكاتب الأستاذ عدنان كامل صلاح: رحم الله الأستاذ محمد علي حافظ من الرواد والكتّاب الرواد والجيدين في عمله وهو مفكر وبلا شك سوف نفتقده فهو من الرجال المبدعين الذي أصبحوا عملة نادرة في هذا الزمان.
من الأعلام البارزة
وعبّر عضو مجلس إدارة مؤسسة المدينة للصحافة والنشر الأستاذ هشام علاقي عن حزنه، وقال: رحم الله الأستاذ السيد محمد علي حفظ، رجل فاضل، من الرعيل الأول في الصحافة السعودية، ومن مؤسسي صحيفة المدينة، ومن الأعلام البارزة، وأنا علاقتي بابنه تركي الذي نأمل أن يسير على خطا والده الرائد الكبير، وأقدم له ولأسرته الكريمة خالص العزاء، وندعو المولى الكريم أن يتغمد الراحل السيد محمد علي حافظ بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
له تأثير كبير
ويقول الإعلامي الرائد الأستاذ خالد المعينا: أود أن أعبّر عن حزني لفقد الأستاذ محمد علي حافظ رحمه الله فلقد عرفته رجلاً نبيلاً وذا خلق كريم ودائم الابتسامة على وجهه وكنت قد قابلته لأول مرة هو وأخاه هشام في مارس 1982 وعرضوا علي منصب رئيس تحرير عرب نيوز وكان عندنا اجتماعات أسبوعية ونسافر مع بعض وكان الأستاذ محمد علي لا يتدخل في شؤون التحرير وكانت عرب نيوز قبل جريدة الشرق الأوسط بثلاث سنوات وكان الفقيد محمد علي حافظ يتفقد أحوال المحررين والموظفين ويسأل عنهم ويزورهم.
وقمنا بتعيين نساء وساوينا بينهن وبين الرجال في الرواتب وصارت جريدة عرب نيوز توزع نحو 70 ألف نسخة يومياً وأصبح لها قراء من كافة الجنسيات ومن الدبلوماسيين وغيرهم وكانوا يسمونها صحيفة الحقيقة الخضراء وأعطونا أسهماً في بعض الشركات وكان هو وأخوه هشام من أفضل الناس وقضيت معهم 27 سنة فكان لدينا حرية تامة وناقشنا مواضيع المرأة وحقوق العمال وغطينا الحروب داخل العالم العربي وخارجه مثل سور برلين وأفغانستان وحرب العراق والبوسنة والهرسك وتحرير الكويت والربيع العربي.
لقد فقدنا رجلاً له بصمات تاريخية في المجال الصحفي في المملكة وله تأثير كبير، فالناشران كانا فعلا أيقونة الصحافة وكانا يملكان الابتكار والعصف الذهني وكان عندهما المحتوى أولاً وكذلك التقنية، وهو الذي أعطى السعودية صوتها الإعلامي الأول بالإنجليزي سنة 1975 عندما أسس مع أخوه هشام حافظ صحيفة عرب نيوز.
وصارت المرجع الأساسي للمغتربين والدبلوماسيين والإعلام الأجنبي الذي يود سماع وجهة النظر السعودية والعربية مباشرة.
لقد ربّى جيلا كاملا من الصحفيين.. رحمه الله رحمة واسعة وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أحد أعمدة الصحافة
وقال رئيس تحرير صحيفة البلاد السابق الأستاذ علي حسون: كثيرون كانوا يحملون بكالوريوس الصحافة ولكنهم ما كانوا يحملون بذرة الصحافة وكان الوحيد الذي يحملها حتى الثمالة وقد ولد وفي فيه ملعقة الصحافة وكان قدره أول ما بزغت عينه الحياة مع خروج أول عدد من صحيفة المدينة، لقد كان فارسا في هذا المجال لا يشق له غبار، وهو أول من طرح فكرة وجَود جامعة الملك عبدالعزيز بكل جد ومثابرة، إنه أحد أعمدة الصحافة لدينا بما أحدثه من قفزة في العمل التنويري الصحفي إنه محمد علي حافظ الفذ بما أحدثه من حراك في عالم الكلمة رحمه الله وأسكنه جنته.


