Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

الأوضاع الجيوسياسية.. ومرونة الاقتصاد السعودي

A A
تلعب حِنكة وسِعة الأفق لدى القيادة السعودية دوراً هاماً في حماية الاقتصاد السعودي من التقلبات، وامتصاص الصدمات. حيث تزيد القدرة على قراءة التحولات العالمية -وخاصة الأزمة الحالية- من اتخاذ قرارات استباقية لامتصاص التغيرات السلبية وخفض تأثيرها. وما حدث من إقفال المضيق في الخليج، واستباق السعودية في رفع المخزون النفطي، يعكس لنا قدرة الدولة على قراءة التغيرات والتحضير لها. سواء من جانب الاستيراد أو من جانب التصدير الذي أدى إلى تحقيق استفادة كاملة من التغيرات. كما تم التركيز على خفض الأعباء نتيجة للتغيرات، للغلق على الاستيراد؛ بتوفُّر الاحتياجات الأساسية، خاصة وأن هذه الفترة تشهد موسم الحج، ووجود ضيوف الرحمن على أراضينا.
ولعل اتساع رقعة السعودية وتوفُّر الشواطئ والموانئ البديلة ساعد على تلافي الضغوط السلبية، كما أسهمت التحركات الإيجابية -من طرف السعودية- في تخفيف تأثير الحرب على المدن السعودية، وأثبتت الخطوات المتخذة في التحالف مع باكستان وتركيا ومصر في مراعاة مصالح السعودية أولاً، واختيار ما ينعكس إيجاباً عليها، وكانت الوحيدة التي استطاعت أن تخرج بسلام، والاقتصاد السعودي استطاع الاستفادة بفضل القرارات التي اتخذت قبل تطور الأحداث، وبداية موسم الحج وخروجنا من موسم عمرة ناجح بكل المقاييس نتيجة لحجم وأعداد الزوار، واستمرار المناطق المقدسة في استقطاب زوارها.
كما أن البرامج والقرارات التي اتخذت خلال العام الماضي، والخاص بتملك الأجانب، أسهم في استمرار الزخم الاقتصادي، سواء من استثمارات أجنبية نتيجة للأمن والأمان، أو من الأفراد المستثمرين والراغبين في الاستفادة من السوق العقاري. ويلعب الاستقرار ومتانة الوضع القائم في السعودية دوراً مهماً في جذب الاستثمار فيها مقارنةً بمنطقة الشرق الأوسط. ولعل المؤشرات الاقتصادية الصادرة حول النمو الاقتصادي في المملكة، ومكانتها، تصب في جاذبية الاستثمار فيها؛ مقارنةً بالوضع القائم لدى الغير. حتى مؤسسات التقييم الدولية استمرت في الحفاظ على مستويات المعايير القائمة، الأمر الذي يؤكد مناعة وقدرة الاقتصاد على تخطِّي العقبات، والتأكيد على استمرارية تحقيق مكتسبات رؤية ٢٠٣٠.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store