في جمعية أدبي الطائف: الثقفي يقرأ التشظي والالتحام في شجرة الثبيتيين
عبدالرحمن المنصوري - الطائف
تاريخ النشر: 19 مايو 2026 20:52 KSA
AA
أقامت جمعية أدبي الطائف لقاءً حمل عنوان "التشظّي والالتحام.. قراءات في الأدب السعودي"، وكان ضيف اللقاء الدكتور طلال الثقفي الذي أثرى الحضور بالحديث عن كتابه "التشظّي والالتحام.. قراءات في الأدب السعودي"، وبأسلوبه الجميل وبأدوات المثقف الماهر القادر على خلق انسجام بينه وبين الحضور، استطاع الدكتور طلال أن يحلّق بالحضور بدءاً بدلالات التشظّي حيث يقول: تدور دلالات التشظّي في المعاجم اللغوية في مدارات التفرّق والتصدّع والتشقّق والتشعّب، ويرى -رغم تداوليّة التشظّي في الحقل النقدي- أنه لا يراه مصطلحاً ثابت الدلالة، واضح المعالم في الدراسات النقدية، وليس بأداة نقدية تسبر أغوار النص بطريقة منهجية، ولم ينكر أوليّة الدكتور عالي القرشي -رحمه الله- في دراساته حول التشظّي والالتحام وضبط حدوده، واستثمر بعض آليات النقد الجديدة كالاختلاف والتشتيت عند دريدا. وسار الثقفي بالحضور في ركبان طرحه حيث وقف بهم عند "شجرة الثبيتيين" وهما الدكتور جريدي المنصوري وسيد البيد الشاعر محمد الثبيتي -رحمه الله-، حيث تناول الشجرة ودلالاتها في قصيدة "قراءات لأحزان شجرة" لسيد البيد، ومقال الدكتور جريدي المنصوري في صحيفة المدينة بعنوان "سيرة شجرة" والذي يراه بأنه مقالة سيريّة صحفيّة، ويقول الثقفي: الشجرتان وإن بدتا مختلفتين شكلاً لاختلاف طبيعة تربة المنشأ (الشعر والنثر) إلا أن حقل الإبداع يجمعهما، والشجرة في العنوانين نكرة مجرورة بالإضافة، وهذه إضافة محضة تفيد التخصيص دون الوصول إلى درجة التعريف.
الدكتور طلال أيضاً سافر بالحضور إلى "الأنا والآخر" بين التشظّي والالتحام، وهي قراءة في ديوان "مفردات أوشكت" لعبد الله الوشمي، وواصل التحليق في فضاء الإبداع عندما تناول التشظّي في البنية والرؤية عند الأديب حسن الهويمل من خلال قراءة في "تهميشات الهويمل السيريّة الصحفيّة"، ليختم حديثه بـ "فصول من سيرة الرماد"، ويقرأ التشظّي والالتحام النصيّة في قراءة الديوان للشاعر صالح الزهراني. المداخلات كانت مُثرية وجاءت من الدكتور جمعان السيالي، والدكتور أحمد الهلالي، وعطالله الجعيد، والشاعر خالد قماش وآخرين، لتكون خاتمة الأمسية تكريم الضيف وتوقيع كتابه الجديد "التشظّي والالتحام.. قراءات في الأدب" للحضور.