أعرب الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية عن تقدير المملكة لتجاوب الرئيس الأمريكي بمنح المفاوضات فرصة إضافية للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب ويعيد أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) 2026، بما يسهم في معالجة جميع قضايا الخلاف وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد سموه، تقدير المملكة للجهود الدبلوماسية والمساعي الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد، مشيداً في الوقت ذاته بجهود الوساطة المستمرة التي تبذلها باكستان لدفع مسار التفاوض وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وشدد الأمير فيصل على أهمية استثمار هذه الفرصة لتجنب مزيد من التوتر والتداعيات الخطيرة للتصعيد، معرباً عن تطلع السعودية إلى تجاوب إيران بصورة عاجلة مع الجهود المبذولة للتقدم في المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعلن، الاثنين، أنه ارجأ هجوماً على إيران كان مقرراً، الثلاثاء، استجابة لطلب قادة دول الخليج، مؤكداً أن «مفاوضات جدية» تجري مع طهران.
وقال الرئيس الأمريكي أمس، إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي و»نسف» الشرق الأوسط، وفق تعبيره.
وقال أمام دفعة من ضباط خفر السواحل: «ضربنا إيران بقوة كبيرة وقد نضطر لضربها بقوة أكبر، ولكننا لن نسمح لإيران بأن تمتلك سلاحًا نوويًا وأن تنسف الشرق الأوسط وإسرائيل وأن تأتي بعد ذلك لاستهدافنا».

وقال ترامب، في كلمة متلفزة أمس الأول «الولايات المتحدة قد تشن هجمات على إيران في أقرب وقت ممكن. يوم الجمعة أو في مطلع الأسبوع المقبل.. حسنًا، أعني خلال يومين أو ثلاثة أيام، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، أو ربما مطلع الأسبوع المقبل، خلال فترة زمنية محدودة، لأننا لا نستطيع السماح لهم بامتلاك سلاح نووي جديد».
وأضاف أن «الولايات المتحدة ربما ستنفذ هجوما واسعا على إيران، لكن لم يتم اتخاذ قرار ملموس بعد.. قد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة أخرى لهم.. لست متأكدًا بعد».
بدورها، أعلنت الخارجية الإيرانية، أن تركيز طهران حاليا على إنهاء الحرب في جميع الجهات لا سيما لبنان، لافتة إلى أن بلادها تخوض المفاوضات «بحسن نية».
وقال متحدث الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء: «نركز حاليا على إنهاء الحرب في جميع الجهات لا سيما لبنان ونتفاوض بحسن نية وسوء الظن بأميركا وعلى الطرف الأمريكي إثبات جديته في المفاوضات».
وأضاف أنه «إذا أصر الطرف المقابل على مطالبه المفرطة فإنه يمكن القول إن الدبلوماسية لم تحقق نتائجها.. ومقترحات الجانب الأميركي قيد الدراسة حاليا».
الحرس يهدد بتوسيع مطاق الحربهدد «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، بتوسيع نطاق الحرب إلى ما بعد المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران، في وقت تكثف فيه إسلام آباد جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب وسط هدنة هشة.
وجاء في بيان لـ«الحرس الثوري»، أن «العدو» لم يتعلم من «الهزائم الكبيرة والإستراتيجية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران «بكل قدرات جيشين من بين الأعلى كلفة في العالم»، لكن طهران لم تستخدم بعد «كل قدرات الثورة».
وقال البيان: «إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية التي وُعدوا بها ستتجاوز هذه المرة نطاق المنطقة، وستجعلكم ضرباتنا الساحقة في أماكن لا تتصورونها في وضع بالغ السوء».