هذا ما استشهد به المطوف د. سمير أحمد برقة، في حديثه لـ»المدينة»عن الطوافة والمطوفين، وقال: إنَّ مدرسة الأجداد والآباء بارعة جدًّا في مهنة الطوافة، وهي المدرسة التي تجيد الإتقان في هذه المهنة؛ لأنَّهم تعلَّموا في هذه المدرسة فنونها وآدبها وضوابطها..
وأضاف: وكان كل المطوفين يحاول أنْ يورِّث لأبنائه هذا العلم. وممَّا أتذكَّره تمامًا أنِّي كنتُ أشاهدُ وأرافقُ والدي- وهو مطوُّف- حينما يستقبل حجاجه يعرف منسكهم ومذهبهم الفقهي، فكان يتعامل معهم بناء على ذلك.
وقد رافقته في إحدى رحلاته عام ١٣٩٥هـ لبلاد الحجاج، وكان يشرح لهم المناسك والشعائر، ويشوقهم للحجِّ والعُمرة وقد سبق عصره بأنْ كان يضع لهم مجسمًا كأنَّه الكعبة، ويبدأ بتعليمهم فتشتاق نفوسهم للديار المقدَّسة.
وكان المطوف في ذلك الوقت مَن يقوم بدور الإعلام والتوعية والسياحة والخدمة المجتمعية، فكنا نأخذ حجاجنا لزيارة المعالم التاريخيَّة المحيطة بالمسجد الحرام، وبمكَّة المكرَّمة، بجانب إهدائهم الصور التراثية.


