Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

خالد الفيصل.. مسيرة عشرين عامًا من الوفاء لخدمة ضيوف الرحمن

A A
تنبتُ أرضُ المملكةِ العربيَّة السعوديَّة بفيضٍ من الشَّرف والمسؤوليَّة التاريخيَّة تجاه الحرمَين الشَّريفَين وقاصديهما، وهي الأمانة المقدَّسة التي حملتها القيادةُ الرشيدةُ منذ عهد المؤسِّس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيَّب اللهُ ثرَاهُ- وتوارثها ملوكُ هذه البلاد -رحمهم الله- حتَّى عهد خادم الحرمَين الشَّريفَين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- حيث يتجدَّد ذلك الشَّرف في كلِّ عام مع استقبال ملايين المسلمِين، واضعِين خدمة وفود الرَّحمن على رأس أولويَّات الدولة وجوهر سياستها الرَّاسخة. وفي غمار هذه المسيرة المباركة، يتجلَّى اسم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمَين الشَّريفَين وأمير منطقة مكَّة المكرَّمة ورئيس لجنة الحجِّ المركزيَّة، كرمزٍ قياديٍّ فذٍّ سخَّر فكرَه وجهدَه على مدار "عقدَين" من العطاء الموصول، مُبرهنًا على أسمَى قِيم التَّفاني والإخلاص في إنفاذ توجيهات ولاة الأمر؛ لتصبح جهوده امتدادًا مشرقًا لملحمة العطاء السعوديَّة التي لا تعرفُ الحدودَ أبدًا.
لم يكن العطاءُ الممتدُّ للأمير خالد الفيصل طيلةَ هذه السِّنين مجرَّد إدارة عاديَّة لمواسم الحجِّ، بل كان بناءً مؤسَّسيًّا وصناعة حقيقيَّة للرِّيادة؛ حيث اتَّسم بالعمل الميدانيِّ الدائم، والمتابعة الدقيقة لتفاصيل المشهد الدينيِّ والخدميِّ. وقد انبثقت رُؤية سموِّه من إيمانٍ عميقٍ يمزج بين أصالة الرُّوح وعصرنة الأداء، ليتواكب الحجُّ مع مستهدَفات "رُؤية المملكة 2030" التي يقودها عرَّابُ الرُّؤية سموُّ وليِّ العهد -يحفظه الله-، في تحويل رحلة الحجيج إلى تجربةٍ رقميَّةٍ وإيمانيَّةٍ ميسَّرةٍ تهدفُ لراحتهم وتأدية مناسكهم بكلِّ يُسرٍ وسهولةٍ، وهو ما برز في تحديث البنية التحتيَّة، وإطلاق قطار المشاعر، ورسم مسارات الحجَّاج وغيرها، بالتَّوازي مع فلسفته الإستراتيجيَّة "بناء الإنسان وتنمية المكان" التي ارتقت بالكوادر البشريَّة لتتعامل بوعيٍ وإنسانيَّةٍ مع ضيوف الرَّحمن.
وقد توَّج سموُّه هذا الفكر الحضاريَّ الذي تميَّز به بإطلاق حملة "الحج عبادة وسلوك حضاري"، التي أحدثت نقلةً نوعيَّةً في سلوكيَّات الحجيج، ونشرت ثقافة الالتزام بالأنظمة، محقِّقةً انسيابيَّةً وأمانًا عاليين للحشود المليونيَّة كافَّة. وبوصفه رئيسًا للجنة الحجِّ المركزيَّة، تمكَّن سموُّه من قيادة المنظومة الخدميَّة بتناغمٍ فريدٍ بين الجهات الحكوميَّة، والأمنيَّة، والطبيَّة؛ ليغدُو النموذجُ السعوديُّ في إدارة الحشود معيارًا دوليًّا مُبهرًا يُشار إليه بالبَنَان في الكفاءة والاحترافيَّة.
وفي سياق هذا البناء المُستدام، وتوارث الأمانة بين الأجيال لخدمة البيت العتيق، تأتي الجهود الحثيثة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكَّة المكرَّمة ونائب رئيس لجنة الحجِّ المركزيَّة، الذي يمضي بثباتٍ وعزمٍ على تلك الخُطى المباركة؛ إذ يقودُ سموُّه المتابعة الميدانيَّة بروحٍ شابَّةٍ، وبوتيرةٍ متسارعةٍ، مترجمًا الخطط إلى واقعٍ ملموسٍ، ومضخًّا دماءً طموحةً لرفع جودة الخدمات في منظومة الحجِّ الشَّاملة.
إنَّ هذا التكامل القياديَّ المتين يشكِّل الضمانة الكُبْرى لاستدامة التميُّز والارتقاء برحلة الحجيج، مجدِّدًا العهدَ الممتدَّ بأنْ تظلَّ المملكةُ الحصنَ الحصينَ، والواحة الوارفةَ لخدمة ضيوف الرَّحمن بكلِّ فخرٍ واعتزازٍ.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store