Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مغامرة شخصية تثمر أول صور ملونة للحرم والمشاعر قبل 74 عامًا

3333

تبنتها «ناشيونال جيوغرافيك»..

A A
في يوليو عام 1953م، نشرت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» تقريرًا مصوَّرًا بالألوان عن المسجد الحرام، والمشاعر المقدَّسة، بعنوان «من أمريكا إلى مكَّة في رحلة حجٍّ جويَّة»، بعدسة الشابِّ المُسلم من أصلٍ باكستانيٍّ عبدالغفور شيخ، طالب إدارة الأعمال في جامعة «هارفارد»، الذي بادر إلى عرض فكرته على المجلَّة لتصوير رحلته إلى مكَّة المكرَّمة؛ لأداء فريضة الحجِّ عام 1952م، لنقل صورةٍ واقعيَّةٍ عن شعائر الإسلام، ومناسك الحجِّ إلى القارئ الغربيِّ.
وحظِي طلبُه بموافقة الجمعيَّة، وزوَّدته بآلتَي تصوير صغيرتَين ومقياسًا للضوءِ، رغم قلَّة الخبرة في التَّصوير لينطلق من مطار نيويورك إلى الأراضي المقدَّسة.

بلا عنوان


وبحسب التقرير المنشور في المجلة -ونشرته «واس» نقلًا عنها- لم تكن مهمَّة المصوِّر الشابِّ سهلةً، إذ كان يُبقي آلتَي التَّصوير ومقياس الضوء مخفيَّةً تحت قطعتَي الإحرام، وينتظر في كثير من الأحيان ارتفاع الشَّمس بما يكفي لتوفير التَّباين الضوئيِّ المناسب للأفلام الملوَّنة في تلك المرحلة، ففي طريقه إلى عرفات، استأجر سيَّارة خاصَّة بدلًا من الحافلات المزدحمة، رغبةً في التحرُّك بحريَّة وتوثيق المناسك بعدسته، وتحت جبل الرَّحمة، وقف حاسر الرَّأس تحت شمسٍ لاهبةٍ، رافضًا حمل المظلَّة لتبقى يداه حرَّتَين لالتقاط الصُّور، وبعد المبيت في مزدلفة، ورمي الجمار، أصرَّ على العودة إلى المسجد الحرام مشيًا على الأقدام؛ لأداء طواف الإفاضة، وتوثيق مسيرة الحجيج، إلَّا أنَّ عاصفةً ترابيَّةً حجبت الرُّؤية، وفي سبيل اغتنام الوقت، أوقف شاحنةً عابرةً ودفع لسائقها أجرته؛ لتوصله إلى المسجد الحرام لإتمام نُسكه، قبل مغادرته إلى جدَّة، ومنها إلى نيويورك.
هكذا انتهت رحلةُ عبدالغفور شيخ في مكَّة قبل 74 عامًا، موثِّقًا أوَّل صورٍ ملوَّنة للمسجد الحرام، والمشاعر المقدَّسة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store