الإقالة جاءت عقب موسم مخيِّب للآمال، حيث تراجع الفريق إلى المركز الخامس في البريميرليج، رغم التأهُّل إلى دوري أبطال أوروبا.
ووفقًا للصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو، الذي كشف التفاصيل الحصريَّة، لم يكن القرار مجرَّد نتيجة للنتائج السلبيَّة، بل تأثر بقوة بتوترات داخليَّة، وعلى رأسها رسالة علنيَّة قويَّة من قائد الفريق ونجمه المصري محمد صلاح.
قبل أسابيع قليلة، نشر محمد صلاح منشورًا مطوَّلًا على وسائل التواصل الاجتماعي (حوالي 190 كلمة)، انتقد فيه بوضوح أسلوب اللَّعب تحت قيادة سلوت، ودعا إلى العودة إلى «كرة القدم الصاخبة التي اشتهر بها ليفربول في عصر يورجن كلوب.
وقال صلاح في المنشور: «شهدت هذا النادي ينتقل من الشك إلى الإيمان، ثم إلى البطولات... يؤلمني أنْ ننهار أمام هزيمة أخرى.
أريد أنْ أرى ليفربول يعود فريقًا يخافه الخصوم، فريقًا يفوز بالألقاب.
هذه هي الهويَّة التي يجب استعادتها... الفوز بمباراة هنا أو هناك ليس ما يمثِّل ليفربول».
كان هذا التصريح غير معتاد من صلاح، الذي يفضل عادةً تجنب الجدل العلني.
وفقًا لرومانو، لم يكن المنشور مجرَّد تعبير شخصي، بل أحدث صدى واسعًا داخل غرفة الملابس.
أكَّد رومانو أنَّ عددًا من اللاعبين الكبار أعجبوا بالمنشور وشاركوه، أو اتفقوا مع مضمونه؛ ممَّا جعله «لحظة فارقة» في قرار الإدارة.
أرسل اللاعبون رسالة واضحة إلى الإدارة بأن الأسلوب الحالي لم يكن يلبِّي طموحات النادي وتاريخه الهجومي الضاغط.
وأضاف رومانو في تحليله على يوتيوب: «ما قاله صلاح عن أسلوب ليفربول وهويته كان مؤثرًا للغاية. شكواه لم تكن عادية، ونالت تأييدًا من زملائه، ووصلت رسالتها إلى النادي بوضوح».
يُذكر أنَّ صلاح كان رحل رسميًّا عن ليفربول بنهاية هذا الموسم، وسط تقارير عن خلافات مع الجهاز الفنيِّ حول الأسلوب والدور المنوط به.
إقالة سلوت قد تفتح الباب أمام إمكانيَّة بقائه، خاصة مع ارتباط النادي بمدرِّبين يفضِّلون اللعب الهجومي المباشر.
رغم فوز سلوت بالدوري في موسمه الأول، شهد الموسم الثاني تراجعًا واضحًا في النتائج والأداء، مع انتقادات لأسلوب لعبه الذي اعتبره البعض أقل شراسة وفاعلية مقارنة بعصر كلوب.
أجرت الإدارة مراجعة نهاية الموسم انتهت بقرار الرحيل الفوريِّ.
ويُعتبر أندوني إيراولا، مدرب بورنموث، المرشَّح الأبرز لتولِّي المنصب، وفقاً لرومانو ومصادر أخرى.


