Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

قفل الملفات المفتوحة للشركات

A A
نتمنى أن تعطي وزارة التجارة الفرصة للشركات لقفل الملفات المفتوحة، حتى يستطيع القطاع الخاص أن يبني أموره على صفحات جديدة، حيث إن متطلبات الوزارة من الشركات أصبحت عديدة من زاوية الإفصاح والرغبة في ممارسة النشاط، فلابد من إبداء الرغبة في الاستمرارية من خلال تنشيط السجل، ومن خلال نشر القوائم المالية المدقَّقة، وقد تم استثناء الشركات الصغيرة من متطلبات نشر القوائم المالية، وذلك حسب حجم المبيعات والربحية وعدد العمالة فيها، ويستلزم نشر القوائم المالية توظيف مكتب محاسب قانوني.
في سنوات الطفرة، ومع ارتفاع أسعار النفط وتكوّن الفوائض لدى الدولة، وتوفير فرصة كبيرة للمستثمرين -لا تزال متاحة إلى يومنا هذا- وبعد ٢٠١٠ تم دخول عدد كبير من الشركات في السوق، وحصل عدد كبير منهم على سجلات تجارية، ولكن غالبيتها لم تُمارِس أي نشاط، ومع تعقُّد وضعها، وبوجود مستثمر أجنبي لم يمارس أي نشاط، مما ورَّط المستثمر المحلي في عدة شركات. ونظراً لوجود متطلبات عدة، منها: موافقة المستثمر الأجنبي غير المهتم أساساً بالنشاط، وعدم تأثره بالغرامات، بل يتعدى ذلك إلى مرحلة الضغط على الشريك المحلي لإعطاء الموافقة للخروج من السوق، مما يؤثر على المستثمر المحلي نتيجةً الغرامات التي تُطبّق عليه، على الرغم من أن الشركة لم تمارس النشاط لأسباب خارجة عن إرادة الأطراف، وانعدام الفرص بسبب معوّقات محلية اقتصادية.
نأمل السماح للمستثمرين في الشركات التي لم تمارس أي نشاط، ولا يوجد لها ميزانيات، بإقفالها، وإذا تعنَّت أي طرف، يُسمَح للأطراف الأخرى بالتنازل له عن الشركة، وتبقى مسجَّلة باسمه، ويتحمَّل عواقبها. نعم، من المفترض أن لا يدخل الشخص ويمارس أي نشاط أو يستثمر مع الآخرين إلا بعد الوثوق فيه، والتأكد من قدرته على الخروج. ولكن للأسف لا نستطيع أن نضع شروطاً في عقد التأسيس مسبقاً، لأن مواده مقفلة، أو يُنظر لها كشروط معيبة مؤثرة على صحة العقد.
هناك عدد كبير من الشركات ينطبق عليها ما سبق، وأتمنى على وزارة التجارة المساعدة لإقفالها، أو السماح للراغبين في التنازل للشريك المتعنّت بالشركة دون أي ثمن كهبة، مع عدم وجود التزامات عليه لغير الملاك، فالشركة لم تُمارِس نشاطها، ولا تمتلك قوائم مالية تُذكَر.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store