وجاء التحول الصحي في المملكة بوصفه انتقالًا إستراتيجيًّا في مفهوم تقديم الخدمة، تحول التركيز فيه من علاج المرض إلى الحفاظ على الصحة حيث ترتكز المنظومة الجديدة على نموذج رعاية يبدأ من الرعاية المنزلية، ويعتمد على الربط الرقمي بين المريض ومقدمي الرعاية الصحية في مختلف المناطق.
وتواصل المملكة ترسيخ نموذج صحي متقدم يقوم على توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والروبوتات الطبية، ضمن تحول إستراتيجي شامل يعيد صياغة فلسفة الرعاية الصحية، ويرتقي بجودة الخدمات، ويعزز كفاءة الأداء، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ولم يعد التحول التقني في القطاع الصحي خيارًا تطويريًّا، بل أصبح مسارًا بنيويًّا يربط بين البنية التحتية المتقدمة، ورأس المال البشري المؤهل، والبحث العلمي، والتصنيع المحلي، والاستثمار النوعي، لتشكيل منظومة صحية قائمة على القيمة قادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة واحتياجات المستقبل.
ويمثل هذا التحول انتقالًا من نموذج يركز على علاج المرض، إلى منظومة متكاملة تُعنى بالحفاظ على الصحة والوقاية المبكرة، عبر الصحة الرقمية، والتشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والجراحات الروبوتية عالية الدقة، والرعاية الافتراضية التي تصل إلى المريض أينما كان.
فلسفة جديدة للرعاية
وجاء التحول الصحي في المملكة بوصفه انتقالًا إستراتيجيًّا في مفهوم تقديم الخدمة، تحول التركيز فيه من علاج المرض إلى الحفاظ على الصحة حيث ترتكز المنظومة الجديدة على نموذج رعاية يبدأ من الرعاية المنزلية، ويعتمد على الربط الرقمي بين المريض ومقدمي الرعاية الصحية في مختلف المناطق.
ويبرز مستشفى صحة الافتراضي نموذجًا عمليًّا لهذا التكامل، إذ يرتبط به 242 مستشفى داخل المملكة وخارجها، بطاقة استيعابية تقدر بأكثر من 597 ألفًا، بما يعزز الوصول إلى الرعاية، ويقلص الفجوات الجغرافية، ويدعم استمرارية المتابعة، خاصة في الأمراض المزمنة والحالات المعقدة، وقد أسهم هذا النموذج في رفع كفاءة التشغيل، وتخفيف الضغط على المنشآت الصحية ذات الكثافة العالية، وتحسين زمن الاستجابة.
الذكاء الاصطناعي
وجاء توجه وزارة الصحة نحو الذكاء الاصطناعي ضمن إطار إستراتيجي يرتبط مباشرة ببرنامج تحول القطاع الصحي، ومستهدفات رؤية 2030 في رفع متوسط العمر المتوقع، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الاستدامة المبنية على الابتكار.
وخلال ملتقى الصحة العالمي 2025 أعلنت وزارة الصحة السعودية عن إطلاق مبادرات جديدة، تشمل تجربة الطبيب الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AI Physician)، الذي يهدف إلى دعم التشخيص الدقيق وتحسين اتخاذ القرار الإكلينيكي، إلى جانب إطلاق «المدرب الصحي الذكي» بالتعاون مع Google عبر تطبيق «صحتي»، ليكون مرشدًا رقميًّا لكل مستفيد، يعزز السلوكيات الصحية الوقائية ويقدم توصيات مخصصة مبنية على البيانات.
وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات واستثمارات تجاوزت 133 مليار ريال مما يعكس النمو المتسارع لقطاع الرعاية الصحية في المملكة.
إنجازات عالمية في الجراحة الروبوتية
ويُعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث من أبرز المراكز الطبية عالميًّا التي انتقلت من توظيف الجراحة الروبوتية إلى تطويرها وتوسيع نطاق تطبيقاتها سريريًّا، ضمن مساعيه لتصبح الخيار الأول في غرف العمليات، كما أُدرج ضمن قائمة «نيوزويك» لأفضل مستشفيات العالم لعام 2026، وأفضل المستشفيات الذكية لعام 2026، وأفضل المستشفيات التخصصية لعام 2026.


