فيما يشبه الإنفراجة المفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و «حزب الله» اللبناني، مؤكداً أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة «ثريد سوشيال»، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الأخير أكد له «عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل».
وأضاف أنه «أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى»، موضحاً أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب، أن «التفاهم يتضمن التزاماً متبادلاً، حيث لن تهاجم إسرائيل حزب الله، كما لن يهاجم حزب الله إسرائيل»، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
وكان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، قد أكد التمسك بخيار التفاوض باعتباره السبيل الوحيد لوقف الحرب، مشددًا على أن هذا المسار لن يتم التراجع عنه في أي حال من الأحوال.
وأوضح عون، في بيان له، أن «التفاوض أكثر أمانًا من استمرار المواجهات، في ظل ما خلّفته الحرب من ويلات وخسائر وتداعيات مستمرة»، مشيرًا إلى أن ما يشهده لبنان يؤكد الحاجة الملحة إلى حلول سياسية بدلًا من التصعيد العسكري.

وأضاف أن «التفاوض مع إسرائيل ليس استسلامًا ولا تنازلًا، بل خيار عملي يهدف إلى إنهاء الحروب بأقل قدر ممكن من الأضرار»، لافتًا إلى أن هذا المسار يحتاج إلى وقت ولا يحقق نتائج فورية، لكنه يظل المسار الوحيد المتاح.
وأشار إلى أن «المفاوضات قد تواجه تأخيرا أو عراقيل في الوصول إلى أهدافها، لكنها مستمرة وتسير في الاتجاه المطلوب»، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، تبذل أقصى الجهود في هذا الإطار.
وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، أوضح أن مسألة إخلاء المنطقة من السلاح تحتاج إلى وقت نظرًا للطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة التي تتضمن جبالًا ووديانًا، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني قام بواجباته في هذا المجال، لكنه لم يعلن حتى الآن الجنوب منطقة خالية من السلاح.
كما لفت الرئيس اللبناني، في ختام تصريحاته، إلى أن إسرائيل كان يفترض أن تنسحب من النقاط الخمس التي تحتلها، لكنها ما زالت تواصل عملياتها العسكرية وقصف القرى الجنوبية.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فقال في وقت سابق أمس، إن الجيش الإسرائيلي «يخوض حاليا معارك ضارية في عمق الأراضي اللبنانية لحماية أمن إسرائيل، وسيواصلون ذلك حتى إتمام المهمة».
جاء ذلك في نعيه على منصة «إكس» للرقيب في الجيش الإسرائيلي، آدم تسرفاتي، من وحدة ماجلان، الذي قُتل في جنوب لبنان.