تستعد محافظة جدة لمرحلة جديدة من العمل البلدي والتنموي مع ترقب تعيين أمين جديد يقود مسيرة التطوير ويواصل البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه المرحلة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية نهضة شاملة ومشروعات نوعية كبرى، تعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به مدينة جدة باعتبارها واجهة حضارية واقتصادية وسياحية مهمة للمملكة.
ويأمل أهالي جدة أن يحمل الأمين القادم رؤية طموحة ترتكز على العمل الميداني، وتعزيز جودة الحياة، والاستمرار في تطوير المشهد الحضري والخدمات البلدية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتطلعات سمو ولي العهد -حفظه الله- وطموحات السكان والزوار.
لقد أصبحت جدة اليوم نموذجًا للتحول والتطوير، وشهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في البنية التحتية والمرافق العامة والمشروعات التنموية، الأمر الذي يضع أمام الأمين القادم فرصة كبيرة لمواصلة هذه المسيرة وتحقيق مكتسبات إضافية تعزز من مكانة المدينة وترفع مستوى الخدمات المقدمة لسكانها.
كما يتطلع المجتمع إلى تعزيز جسور التواصل بين الأمانة والسكان، والاستماع إلى المقترحات والملاحظات، باعتبار أن الشراكة المجتمعية تمثل أحد أهم عوامل نجاح العمل البلدي وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن بين القضايا التي يأمل سكان شرق جدة وخاصة حي التيسير، أن تحظى باهتمام خاص، تكثيف الجولات الرقابية على العمائر السكنية غير الملتزمة بسحب مياه الصرف الصحي بصورة منتظمة، حيث تتسبب هذه المخالفات في تسرب المياه إلى الشوارع وإلحاق أضرار بالطرق والبنية التحتية نتيجة مرور المركبات عليها، فضلًا عما تسببه من أضرار بيئية وصحية قد تؤثر على السكان. ويأمل الأهالي أن يتم التعامل مع هذه المخالفات بحزم من خلال توجيه الإنذارات اللازمة لملاك العقارات المخالفة، وفرض الغرامات النظامية عند عدم التجاوب، واتخاذ الإجراءات النظامية الكفيلة بمعالجة هذه المشكلة بشكل جذري وحماية الصحة والممتلكات العامة.
وفي الختام، يرحب أهالي جدة بالأمين القادم، ويتطلعون إلى قيادة تحمل روح المبادرة والعمل والإنجاز، وتواصل دفع عجلة التنمية والتطوير بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لتبقى جدة مدينة نابضة بالحياة، ومصدر فخر لكل من يعيش فيها أو يزورها.


