الزَّواج النَّاجح يجبُ أن يكون مبنِّيًا على أساس سليم من النَّاحية الشرعيَّة، إذ هي الأساس، ثمَّ من النَّاحية الصحيَّة، وهي ما تتَّضح بالفحوصات الطبيَّة للأمراض الوراثيَّة، وفي السنوات الأخيرة، زادت الحاجة إلى توسيع نطاق فحص ما قبل الزَّواج؛ ليشمل المخدِّرات، والأمراض النفسيَّة، وذلك للحدِّ من نسب الطلاق المرتفعة، والمرتبطة بالمخدِّرات والأمراض النفسيَّة.
إنَّ فحص المخدِّرات والأمراض النفسيَّة، سيُسهم حتمًا في جودة الحياة، واستقرار الأُسر النَّاشئة، والنَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قالَ في الحديث الصَّحيح: (إِذَا أَتَاكُم مَن تَرضُونَ دِينَهُ وخُلقَهُ فَزَوِّجُوه ... الحديث)، ومعلومٌ لدى الجميع، أنَّ الأخلاق إنَّما تظهر بشكلٍ جليٍّ من خلال التَّعامل بعد الزَّواج، أمَّا قبل الزَّواج فكلٌّ من الخاطبِ والمخطوبةِ يُظهرُ أفضلَ ما لديه، إنَّما المحكُّ الفعليُّ فهو ما بعد الزَّواج، ولهذا قالَ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (خَيْرُكُم خَيْرُكُم لِأَهْلٍهٍ)، في إشارة منه إلى أنّ الأخلاق والطِّباع الحقيقيَّة إنَّما تظهرُ بوضوحٍ تامٍّ في بيت الإنسان مع أُسرتِهِ، لهذا كلِّه طالب العديدُ من المختصِّين بتعميم فحص المخدِّرات والأمراض النفسيَّة كمُتطلَّبٍ إلزاميٍّ لجميع عقود الزَّواج؛ لضمان الشفافيَّة والوقاية من المشكلات الاجتماعيَّة والنفسيَّة.


