قصَّّة النَّجاح في كلِّ جوانب التميُّز تبدأ بالرُّؤية، وأصبح الحديثُ عن النَّجاح الاستثنائيِّ لموسم حجِّ هذا العام ١٤٤٧هـ متميِّزًا وجميلًا ومتجدِّدًا، ومتألِّقًا وشاملًا وجذَّابًا، ويجمع المجتمع السعوديَّ بمختلف أطيافه؛ للتحاور عنه، ومناقشة أموره، والسعادة بنتائجه، ويتصدَّر المشهد العالمي، قصَّة نجاح رآها العالم؛ ليشهد على ما تبذله المملكة لخدمة حجَّاج بيت الله الحرام، وهذا يجسِّد الاهتمام والرِّعاية التي يحظى بها ضيوفُ الرَّحمن.
لقد كان نجاحًا باهرًا بتضافر كلِّ الجهود، بل كان ظاهرةً لا تحدثُ إلَّا في هذا المكان -مكَّة المكرَّمة- في ظلِّ هذه الإمكانيَّات الماديَّة والبشريَّة من جميع القطاعات.
يقولُ سموُّ وليِّ العهد: «ما تحقَّق من نجاحٍ لموسم حجِّ هذا العام جاءَ بفضل الله، ثمَّ برعاية وتوجيهات خادم الحرمَين الشَّريفَين، والجهود التي بذلها الجميعُ بتنفيذٍ دقيقٍ لخطط الحجِّ، نسأل المولَى القديرَ أنْ يتقبَّل من الحجَّاج حجَّهم، وأنْ يوفِّقنا جميعًا لخدمتهم، وأنْ يحفظَ خادمَ الحرمَين وبلادنا الغالية، ويديم عليها آمنَهَا ورخاءَهَا إنَّه سميعٌ مجيبٌ».. انتهى.
النَّجاح الكبيرُ الذي تحقَّق بكلِّ التفاصيل جعل ضيوفَ الرَّحمن يؤدُّونَ فريضتهم بكلِّ يُسرٍ وسهولةٍ، وجهود السعوديَّة واستعداداتها المبكِّرة لتقديم كلِّ ما من شأنه خدمة هذا المؤتمر العالميِّ، وكانت إدارةُ الحشودِ هي المحور والنقطة الرئيسة التي يتفوَّق بها الوطنُ الغالي برجاله البواسل من الناحية الأمنيَّة، وكل الجهود الحكوميَّة.
حقيقةً، إنَّ أبناء الوطن رسمُوا صورةً مشرقةً لإكرام ضيوف بيت الله الحرام، وزوَّار مسجد رسوله -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ-، يقدِّمُون الخدمات التطوعيَّة التي تُفرح القلب، وترسم الصورة الحضاريَّة المشرقة، بل صور الحُبِّ والإنسانيَّة، ونفوسهم راضية، وهم يرونَ الابتسامة على وجوه حجَّاج بيت الله.
مواقف نبيلة رصدها كلُّ مَن جاء للحجِّ، حيث لاحظُوا خبرة الرجال الأوفياء في جميع القطاعات، من خلال الاحتكاك المباشر بكثير من الجنسيَّات التي تتعدَّد ثقافاتهم، فتجدهم في مواقع المسؤوليَّة يخدمُونَ الحجَّاج حبًّا وتقديرًا بنفوسٍ راضيةٍ.


