ما إن ينقضي الحجُّ، ويؤذِّن مؤذِّن الرَّحيل، ويتضلَّع الحجيجُ من معانيه، كما يتضلَّعُون من ماء زمزم، ويشحنُون قلوبَهم بطاقةٍ فريدةٍ إثر زيارتهم مدينة رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، حتى تتفتَّت قلوبهم من ألم الفراق، ويقفُوا مودِّعِينَ باكِينَ، ويستبدُّ بهم الشوقُ كلَّما نأت الدِّيارُ وتورات عن أنظارهِم.


