تستقبل مكتبة المسجد النبويِّ، ضيوف الرَّحمن من الزوَّار والحجَّاج القادمين إلى المدينة المنوَّرة بعد أدائهم مناسك الحجِّ، وتفتح أبوابها خلال أوقات الزيارة المعتمدة داخل المسجد النبويِّ، بما يتيح لهم الاطِّلاع على محتواها العلميِّ والاستفادة من خدماتها المعرفيَّة في بيئة هادئة داخل رحاب المسجد.
وتُعدُّ مكتبة المسجد النبويِّ من أعرق المكتبات الوقفيَّة في العالم الإسلاميِّ، وتمثِّل ذاكرةً علميَّةً موثَّقةً عبر القرون، ومركزًا معرفيًّا بارزًا يسهم في دعم الحركة العلميَّة والثقافيَّة في المدينة المنوَّرة، عبر ما تقدِّمه من خدمات متخصِّصة للباحثِين وطلبة العلم والمثقَّفِين.
وتقع المكتبة في الجهة الغربيَّة من المسجد النبويِّ عند السلم رقم (10)، فيما خُصِّصت مرافق مستقلَّة للباحثات وطالبات العلم في موقعَين؛ الأول في الجهة الشماليَّة عند باب (24)، والثاني في الجهة الشماليَّة الغربيَّة عند باب (12)، بما يعكس تكامل الخدمات، وتيسير الوصول للمستفيدِين من الجنسين.
وتضم المكتبة ثروةً علميَّةً كبيرةً، تشمل نحو (4,000) مخطوطةً أصليةً، وما يقارب (60,000) مخطوطةٍ مصوَّرةٍ ورقميَّة، إضافة إلى نحو (4,600) مخطوطة مصوَّرة على وسائط متعدِّدة، وأكثر من (250) مصحفًا مخطوطًا نادرًا، ما يجعلها من أبرز خزائن التراث الإسلاميِّ المخطوط.
كما تحتوي المكتبة على أقسام متخصِّصة تشمل قاعة المخطوطات، وقسم الكتب النادرة، والمكتبة الصوتيَّة، إلى جانب مرافق مهيَّأة للبحث والاطِّلاع، مدعومة بخدمات الفهرسة الرقميَّة التي تسهل على الباحثين الوصول إلى محتوياتها بدقةٍ ويُسرٍ.
مكتبة المسجد النبوي تحتفي بضيوف الرَّحمن بعد الحج
تاريخ النشر: 06 يونيو 2026 23:15 KSA
ذاكرة موثقة عبر القرون
A A


