Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!

صدى الميدان

A A
في وقت لم يكن يُعرف أيُّ أحد من مشاهير (الفلس)، وما كان يهرف به من تفاهةٍ لم تكن تتجاوز أضلاعه، أصبح بسرعة البرق من أصحاب (المواكب)، والبودي جارد، ومن يتصدَّر المجالس، وتُوجَّه له الدَّعوات، وَيُحْتَفَى به حيثما حلَّ، وارتحلَ.
كل ذلك لم يكن ليحدث صدفةً، ومشهور الفلس (إنصافًا) بريءٌ من ملامة ما وصل إليه من شهرة، لم يكن ليصل إليها، لولا ما كان من حمله على أكتاف مجتمع دعمه، ومئات الآلاف -إن لم يكن الملايين- خدموه بقصدٍ أو بدونهِ في نشر تفاهته، وتعميم فلسه، فما كان منه إلَّا أنْ (يقبض) ثمن ذلك (ثراءً) لم يكن يحلمُ به، ومكانة لم تكن تزورُه حتَّى في أسعد أحلامه.
ثمَّ ما أن تتكشَّف حقيقته، ويدرك داعمُوه شناعة فعلهم في دعمه، إلَّا وتبدأ مهاجمته، والاستعداء عليه، وأوضح ما يكون ذلك عندما يصدرُ عنه ما يصطدم بما يمثِّل خطًّا أحمرَ لدى كلِّ تلك الأُمَّة التي حملته على أكتافها، ومارست معه، ولأجله دعايةً (سلبيَّةً) لا يمكن لهم بحال أنْ يجنُوا من شوكٍ ما يقدِّمه هو، وكل طابور مشاهير الفلس، ولا حبَّة واحدة من عنبٍ.
هذه الحقيقة يدقُّ ناقوسها منذرًا بخطر مشاهير الفلس كل يوم، إن لم يكن كل لحظة، ومع ذلك مازال حبل دعمهم، وتنامي عدد متابعِيهم بنشر محتواهم على الجرَّار إلى تلك الدَّرجة التي تُنزِل مشهورَ الفلس منزلةً يُقدَّم فيها على كلِّ النافعين، ومَن يقف هناك كسحابة غيث، حيثما حلَّ نفع لا يلتفتُ إليه بينما مشهور الفلس، لو غرَّد بـ(نقطة)؛ لبلغت الآفاق سؤالًا عن حاله، وتساؤلًا عن مقصده، ومآله، وفي كلِّ أحواله دعاء له بالحفظ، والسَّلامة.
ثمَّ يأتي بعد ذلك مَن يلوم مشاهير الفلس، ويستغرب ما وصلُوا إليه من مكانةٍ، في وقت تتحدَّث الحقيقة بأنَّ مشاهير الفلس لم يقدِّموا أنفسهم كقدواتٍ، ولم يظهرُوا بغير ما هي حقيقتهم، بل ولم يجبرُوا أحدًا على نشر محتواهم، وعن المخرج من كل ذلك، فليس أبلغ من سؤال في استفهامه مفتاح الإجابة: ادعموا النافعِين، وتجنَّبُوا المفلسِين تنتهي الحكاية، وَعِلْمِي وَسَلامَتكُم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store