تُجسِّد البيوت الطينيَّة في منطقة عسير، أحد أبرز ملامح الهويَّة العمرانيَّة التقليديَّة، حيث ارتبطت عبر قرون ببيئة الإنسان المحلية ومواردها الطبيعيَّة؛ لتشكِّل نموذجًا معماريًَّا متكيِّفًا مع المناخ والتضاريس، وبينما كانت هذه البيوت تُشيَّد قديمًا بطرق فطريَّة تعتمد على الطين والحجارة، تعود اليوم إلى الواجهة من خلال مشروعات الترميم التي تستند إلى ذات المواد الأوليَّة، لكن بصياغات أكثر دقَّةً تحاكي الأساليب القديمة.
عمليَّات ترميم من قبل الأهالي في عسير،تظهر ملامح هذا الامتداد الزمنيِّ، إذ تبدو الجدران مبنيةً بطبقات طينيَّة متتابعة تُعزِّزها في بعض الحالات عناصر حجريَّة، أو طبقات واقية، إلى جانب قوالب طينيَّة حديثة التشكيل تُرَصُّ بعناية تمهيدًا لاستخدامها في إعادة بناء الأجزاء المتضررة، وتعكس هذه القوالب امتدادًا للتقنيات التقليديَّة التي اعتمدت على تشكيل الطين يدويًّا.
وتتميز البيوت الطينيَّة، بقدرتها العالية على العزل الحراريِّ وتنظيم الحرارة داخليًّا، فضلًا عن انسجامها مع البيئة المحيطة
بمواد الأجداد وأدوات العصر.. البيوت الطينية تستعيد حضورها بالمملكة
تاريخ النشر: 08 يونيو 2026 21:34 KSA
A A


