Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية

A A
تُعدُّ المملكة العربيَّة السعوديَّة اليوم، واحدةً من أبرز الدول المؤثِّرة في المشهدَين الإقليميِّ والدوليِّ، بفضل ثقلها السياسيِّ والاقتصاديِّ والدينيِّ، ودورها المحوريِّ في دعم الاستقرار العالميِّ وتعزيز الحوار بين الشعوب. فمنذ مشاركتها المبكِّرة في توقيع ميثاق الأمم المتَّحدة عام 1945م، أثبتت المملكة حضورها الفاعل في مختلف القضايا الدوليَّة، وسعت دائمًا إلى ترسيخ مبادئ السَّلام، واحترام القانون الدوليِّ، وحل النزاعات بالحوار والتفاهم.
وعلى مدى العقود الماضية، نجحت المملكة في بناء مكانةٍ عالميَّة راسخة، مستندة إلى موقعها الإستراتيجيِّ، واحتضانها للحرمين الشَّريفين، إضافة إلى قوتها الاقتصاديَّة بوصفها إحدى أهم الدول المؤثِّرة في أسواق الطاقة العالميَّة وعضوًا رئيسًا في مجموعة العشرين، التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم. وقد مكَّنها ذلك من الإسهام في دعم الاقتصاد العالميِّ، والحفاظ على استقرار أسواق النفط والطاقة، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواءٍ.
كما برز الدورُ السعوديُّ في مكافحة الإرهاب والتطرُّف من خلال مبادرات وتحالفات دوليَّة، هدفت إلى نشر الاعتدال، وتجفيف منابع الفكر المتشدِّد، إلى جانب دعمها المستمر للجهود الإنسانيَّة والإغاثيَّة في مختلف أنحاء العالم. وتُعدُّ المملكة من كُبْرى الدول المانحة للمساعدات الإنسانيَّة والتنمويَّة، إذ قدَّمت مليارات الدولارات لدعم الدول الفقيرة والمتضرِّرة من الكوارث والحروب، عبر مؤسساتها وصناديقها التنمويَّة المختلفة.
وفي السنوات الأخيرة، عزَّزت المملكة حضورها الدولي عبر رُؤية السعوديَّة 2030، التي أطلقت مشروعات اقتصاديَّة وتنمويَّة كُبرى، وأسهمت في جذب الاستثمارات العالميَّة، وتنويع الاقتصاد الوطنيِّ. كما أصبحت المملكةُ محطَّةً رئيسةً للقِمم السياسيَّة والاقتصاديَّة العالميَّة، الأمر الذي يعكس حجم الثقة الدوليَّة بقيادتها، ودورها المؤثر في صناعة القرار العالميِّ.
إنَّ المكانة التي وصلت إليها المملكة، لم تأتِ من فراغ، بـل جاءت نتيجة سياسة حكيمة، ورُؤية واضحة جعلت منها دولة تحظى بالاحترام والتقدير على المستويين الإقليمي والدولي، وقوة فاعلة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للعالم أجمع.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store