أوضح الفيفا أنَّ «أرقام الحضور الرسميَّة تعكس عدد التذاكر التي تم مسحها ضوئيًّا، وعدد المتفرِّجين الموجودين داخل حرم الملعب، وليس التقديرات البصريَّة لمعدَّلات إشغال المقاعد في أيِّ لحظة محددة أثناء المباراة».
وأضاف إنَّه يعمل عن كثب مع مسؤولي الملعب وفرق التذاكر؛ لضمان استناد جميع الأرقام المنشورة إلى بيانات تشغيليَّة موثَّقة.
ولفتت تصريحات الفيفا، إلى أنَّ عددًا من المشجِّعين ممَّن يحملُون تذاكر، شُوهدُوا خلال المباراة في جوادالاخارا و»هم يقفُون في الممرَّات بدلًا من البقاء في مقاعدهم المخصَّصة طوال فترة المباراة».
لكنَّ توضيح الفيفا لم يقنع على ما يبدو أطرافًا عدّة ترى أنَّ الجهات المنظِّمة للبطولات تميل إلى الإعلان عن عدد التذاكر المباعة بدلًا من عدد الحضور الفعليِّ، وأنَّ مباريات البطولات الكُبرى، مثل كأس العالم، تكون عرضةً لهذه الظاهرة بشكل خاص، نظرًا للنسبة المرتفعة من التذاكر التي تخصص خلالها للشركات الرَّاعية.
وحسب هذا التحليل فإنَّ التركيز الكثيف للمقاعد الفارغة حول خط المنتصف في ملعب غوادالاخارا قد يعود جزئيًّا إلى عدم حضور حاملي تذاكر الشركات الرَّاعية، التي خُصِّصت لها مقاعد تلك المنطقة في الملعب، لحضور المباراة، وليس وفق ما صرَّح الاتحاد الدولي.
وخلال أولى مباريات المنتخب الكندي أمام البوسنة والهرسك في تورنتو، الجمعة، كانت هناك أيضًا بعض المقاعد الشاغرة، لا سيَّما بالقرب من أرضيَّة الملعب في المدرجات السفليَّة، وفي زاوية مرتفعة من المدرجات المؤقتة.
من جهة أخرى، تقلُّ السعة الاستيعابيَّة للملاعب خلال كأس العالم عن طاقتها القصوى لأسباب تشغيليَّة، وأخرى تأتي لتلبية متطلَّبات الاتحاد الدولي.
ولم تصمم العديد من ملاعب كأس العالم 2026 أصلًا خصيصًا لكرة القدم، وبالتَّالي فإنَّ أبعاد ملاعبها أصغر من المقاييس المطلوبة.
وعلى سبيل المثال، بُني ملعب «سوفي» (أو «ملعب لوس أنجلوس» كما يُعرف خلال فترة كأس العالم) أساسًا؛ ليتناسب مع معايير كرة القدم الأمريكيَّة، وهي رياضة تتطلَّب أبعادًا أضيق للملعب مقارنة بكرة القدم.
ولاستضافة مباريات المونديال الكروي، تطلَّب الأمر إجراء تعديلات إنشائيَّة كبيرة بمحيط أرضية الملعب بما في ذلك إزالة بعض أجزاء من المدرَّجات.
ولذلك فإنَّ ملعب «سوفي»، الذي شهد متوسط حضور جماهيري بلغ 73,325 متفرجًا في مباريات فريق «لوس أنجلوس رامز» لكرة القدم الأمريكيَّة الموسم الماضي، يعمل بطاقة استيعابيَّة تبلغ 70,492 متفرجًا خلال كأس العالم.
كما تتأثر السعة الاستيعابيَّة أيضًا بالتغييرات الإداريَّة في الملعب، بما في ذلك توفير مساحة إضافيَّة للوحات الإعلانيَّة وللتغطية الإعلاميَّة الدوليَّة.
جدل حول ظهور المدرجات شاغرة مع انطلاق مونديال 2026
تاريخ النشر: 13 يونيو 2026 21:46 KSA
رغم تبرير «فيفا»
A A


