خلال مشاركتي في المؤتمر الدوليِّ الثَّالث للدبلوماسيَّة الرياضيَّة، بمدينة بركان المغربيَّة- سلطت الضوءَ على التحوُّلات الاستثنائيَّة التي تشهدها الرياضةُ السعوديَّةُ، بوصفها نموذجًا عالميًّا متقدِّمًا في الاستثمار الرياضيِّ، وصناعة التأثير الثقافيِّ، وتعزيز القوَّة النَّاعمة للدُّول.
وقدَّمتُ -في إحدى جلسات المؤتمر- عرضًا بعنوان: «الرِّياضة السعوديَّة والنجوم العالميُّون.. من الاستثمار الرياضيِّ إلى التأثير الثقافيِّ»، استعرضتُ فيه مسيرة التحوُّل المُتسارع التي يقودها القطاعُ الرياضيُّ في المملكة، وما حقَّقته الرياضةُ السعوديَّةُ من حضورٍ دوليٍّ لافتٍ، بفضل رُؤيةٍ إستراتيجيَّةٍ طموحةٍ، جمعت بين الاستثمار النوعيِّ، والتَّطوير المؤسسيِّ، والتَّمكين الرياضيِّ، وصناعة الأثر الثقافيِّ والإعلاميِّ.
وتناولتُ عددًا من المؤشِّرات والمَشَاهد التي تعكسُ حجم هذا التحوُّل، وفي مقدِّمتها استقطاب نخبةٍ من أبرز نجوم الرياضة في العالم، وتطوير البنية التحتيَّة الرياضيَّة، ورفع جودة المنافسات ومستوياتها الفنيَّة، بما عزَّز مكانة المملكة على خارطة الرياضة الدوليَّة. كما استعرضتُ الأثرَ الإعلاميَّ والرقميَّ الهائلَ لهذا الحِراك، حيث تضاعفت معدَّلات الوصول والتفاعل بصورة غير مسبوقةٍ؛ لتصل المنافسات السعوديَّة إلى جماهير في أكثر من 180 دولةً حول العالم، مؤكِّدةً قدرة الرياضة على تجاوز الحدود، وصناعة التأثير العالميِّ.
كما ناقشتُ الأبعاد الثقافيَّة والاجتماعيَّة لهذا الحِراك الرياضيِّ، موضِّحًا أنَّ أثره لم يعد يقتصر على الإنجازات داخل الملاعب، بل تحوَّل إلى أداةٍ فاعلةٍ لتعزيز الصورة الذهنيَّة للمملكة، وترسيخ حضورها الدوليِّ، عبر الرياضة باعتبارها إحدى أكثر أدوات القوة النَّاعمة تأثيرًا في العصر الحديث.
وفي هذا السياق، استعرضتُ تجربة دوري روشن السعودي، التي أصبحت محطَّ اهتمام المتابعِين، ووسائل الإعلام والمؤسَّسات الرياضيَّة حول العالم، بعد نجاحه في استقطاب أسماء دوليَّة بارزة، ورفع مستويات التنافس الفنيِّ والتسويقيِّ؛ ليعزِّز حضوره عربيًّا وآسيويًّا، ويؤكِّد مكانته بين أكثر الدوريات نموًّا وجذبًا للأنظار على الساحة العالميَّة.
كما تطرَّقتُ إلى التوقُّعات المستقبليَّة لمسار النموِّ الرياضيِّ في المملكة، في ظلِّ الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع، والبرامج التطويريَّة المتواصلة التي تستهدف بناء منظومةٍ رياضيَّةٍ مستدامةٍ وقادرةٍ على المنافسة والريادة عالميًّا.
وتأتي هذه المشاركة، بصفتِي الشخصيَّة والمهنيَّة، امتدادًا للحضور السعوديِّ المتنامي في المحافل الدوليَّة المتخصِّصة، وتجسيدًا للمكانة التي باتت تحتلها المملكةُ في المشهد الرياضيِّ العالميِّ، ودورها المتعاظم في توظيف الرياضة جسرًا للتواصل الحضاريِّ والثقافيِّ، ونموذجًا رائدًا يجمع بين الاستثمار الرياضيِّ وصناعة التأثير الدوليِّ.


