العملُ التطوعيُّ من السلوكيَّات والأفعال التي يحثُّ عليها الدِّينُ الحنيفُ، والأعمال التطوعيَّة محورٌ مهمٌ من المسؤوليَّة الإجتماعيَّة، والتي يعتبر الإنسان فيها جزءًا من المنظومة المجتمعيَّة، والعملُ التطوعيُّ أصبح له يومٌ يوافق الخامس من ديسمبر من كلِّ عامٍ، لتقديم الشكر والتقدير لمجهودات المتطوِّعين، والأعمال التي يقومُون بها، والأهم توعية الجمهور بمساهمتهم في المجتمع.. وإثراء الوطن بإنجازات أبنائه. وهناك منصَّة العمل التطوعيِّ، التي توفِّر مكانًا وبيئةً آمنةً، ولها القدرة على تنظيم عمل المتطوِّعين بين الجهات، وكذلك ربط هذه الأعمال بالمركز الوطنيِّ وتوثيق الأعمال التطوعيَّة، بحيث يتم رصد ساعات عمل المتطوِّعين، وتوفير الفرص التي تناسبهم.
أتحدَّثُ اليوم، عن رجلٍ من رجالات مكَّة المكرَّمة، له جهود تطوعيَّة كبيرة -خاصَّة نشر ثقافة العمل التطوعيِّ- تجاذبتُ أطرافَ الحديث معه عن مسيرته الكشفيَّة التطوعيَّة والإنسانيَّة.. حقيقة مسيرة تفرح القلب، وترسم صورة حضاريَّة مشرقة لابن من أبناء الوطن، يتحلَّى بالقِيم المكيَّة، لا تملك إلَّا تقديره والإشادة برحلته، كتابةً وحديثًا.. يجسِّد نموذجًا وطنيًّا، ألا وهو القائدُ الكشفيُّ الصحفيُّ عثمان مدني، أحد روَّاد الكشَّافة بمنطقة مكَّة المكرَّمة، حيث كانت رحلته مليئةً تألُّقًا ونجاحًا، كانت بداياته بصحيفة الندوة بالقسم الرياضيِّ، والمشاركة في صفحة (عزيزي المحرِّر) الذي كان يعدُّها -آنذاك- سراج حياة، ومشاركًا أيضًا باهتمامه في الفن التشكيليِّ، ونادي الوحدة الذي كان هاجسه في تلك المرحلة، وتمَّ ترشيحه للمشاركة في المعسكر الكشفيِّ بحائل عام ١٤٠٧، وشارك في المخيم الكشفيِّ التابع للرئاسة العامَّة لرعاية الشباب سابقًا ١٤١٠، إضافة للعديد من المعسكرات المحليَّة والخليجيَّة والعربيَّة.
له مساهمات كبيرة مع زملائه في إدراج فريق كشَّافة شباب مكَّة المكرَّمة بجمعيَّة مراكز الأحياء كأوَّل فريق تطوعيٍّ، وتصدَّر هذا الفريق مسابقة التفوُّق الكشفيِّ.
إنَّ عثمان مدني بجهوده ومسيرته الكشفيَّة هو أوَّل قائد كشفيٍّ يترأس اللجنة الإعلاميَّة في المركز الكشفيِّ برعاية الشباب بمشعر منى، نعم الأعمال التطوعيَّة تبثُّ رُوح الأُلفة والمحبَّة بين كل أطياف المجتمع.
وفي نهاية حديثي مع عثمان مدني، كان وفيًّا لكلِّ مَن وقف وساند مسيرته في مجال الكشَّافة والأعمال التطوعيَّة.


