- عراقجي يهاتف بن فرحان لبحث جهود الاستقرار الدائم والمستدام
أعربت وزارة الخارجيَّة عن ترحيب المملكة بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكيَّة والجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة لإنهاء العمليَّات العسكريَّة، وبدء مفاوضات تفصيليَّة خلال فترة 60 يومًا؛ بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.
وثمَّنت المملكة جهود الوساطة التي قامت بها كل من جمهوريَّة باكستان الإسلاميَّة، ودولة قطر، وتجاوب الولايات المتحدة الأمريكيَّة، والجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة مع هذه الجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق.
وأكَّدت المملكة أهميَّة استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 فبراير، كما عبَّرت عن تطلُّعها إلى تحقيق السلام بما يُعزِّز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنيَّة لدول المنطقة، والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخليَّة للدول.
إلى ذلك، تلقَّى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجيَّة، اتصالًا هاتفيًّا، أمس، من وزير خارجيَّة الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة عباس عراقجي.
وأعرب سموُّه في مستهل الاتِّصال عن ترحيب المملكة بتوصل الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة والولايات المتحدة الأمريكيَّة لاتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكريَّة، وبدء مفاوضات تفصيليَّة؛ بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وتطلع المملكة إلى تحقيق سلام يعزِّز أمن المنطقة والعالم. واستعرض الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليميَّة، وأهميَّة مواصلة الجهود المشتركة لتحقيق استقرار دائم ومستدام في المنطقة.
بدوره، رحَّب الأمين العام لجامعة الدول العربيَّة أحمد أبو الغيط، بإعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكيَّة والجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، تمهيدًا لتوقيعها رسميًّا في 19 يونيو الجاري؛ بهدف التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وفتح مضيق هرمز.
وأكَّد أبو الغيط -في بيان أمس- تطلُّعه إلى أنْ يشكِّل هذا التطور خطوةً مهمَّةً لوضع حدٍّ للاعتداءات الإيرانيَّة والإسرائيليَّة على الأراضي العربيَّة، وتهيئة الظروف لبدء مسار ينهي الحرب، ويحقق استقرارًا مستدامًا في المنطقة، محذِّرًا من مساعي إسرائيل المستمرَّة لتخريب الاتفاق والاستمرار في حالة الحرب الدائمة، ومثمِّنًا الجهود الدبلوماسيَّة التي بذلتها الأطرافُ العربيَّة والإقليميَّة والدوليَّة للوصول إليه.
ودعا الأمين العام الأطراف المعنيَّة إلى التعامل مع المرحلة المقبلة من المفاوضات بروح إيجابيَّة، والعمل على التوصل إلى حل سلميٍّ للأزمة، مشدِّدًا على أنَّ أيَّ اتفاق نهائي يجب أنْ يحترم سيادة الدول العربيَّة، ووحدتها وسلامة أراضيها، ويراعي المطالب العربيَّة المشروعة.
كما رحَّبت الأمانة العامَّة لمنظَّمة التعاون الإسلاميِّ بالتوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكيَّة والجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة لإنهاء العمليات العسكريَّة، واستعادة أمن وحريَّة الملاحة في مضيق هرمز كما كان سابقًا.
وأشادت الأمانة العامَّة للمنظَّمة بالدور الذي اضطلعت به جمهوريَّة باكستان الإسلاميَّة ودولة قطر، إلى جانب الدول الأخرى التي أسهمت في تقريب وجهات النَّظر، وتهيئة الظروف للوصول إلى هذا التفاهم.
وأعربت عن أملها في تنفيذ الاتفاق وبصورة كاملة، ومشاركة الأطراف المعنيَّة بجديَّة في جولات المفاوضات المقبلة لمعالجة جميع القضايا، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.


