وأوضح أن إطلاق مبادرة نوعية لحماية هذه الأشجار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية، والمحافظة على الغطاء النباتي المحلي، وصون أحد المكونات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها محافظة رنية، بما يعكس الاهتمام بالثروات البيئية الوطنية واستثمارها بوصفها رافداً مهماً للتنمية المستدامة.
وتُعد أشجار "اللال" من الأشجار البرية النادرة التي تنمو في بعض مناطق المملكة العربية السعودية، ولا سيما في الأودية والمرتفعات الغربية والجنوبية. وتمتاز بكونها أشجاراً معمّرة قادرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية والجفاف، كما تُنتج ثماراً صغيرة تُعرف محلياً باسم "اللال"، وتشكل جزءاً من الموروث النباتي في تلك المناطق.
وتؤدي هذه الأشجار دوراً بيئياً مهماً، إذ تسهم في تثبيت التربة والحد من التصحر وتقليل الانجراف في مجاري الأودية، فضلاً عن توفيرها موائل طبيعية للعديد من الكائنات الفطرية والطيور، بما يدعم التنوع الحيوي ويحافظ على التوازن البيئي.
وأشار ابن قطنان إلى أن أشجار "اللال" تواجه عدداً من التحديات، أبرزها الاحتطاب الجائر، والرعي المكثف، والتوسع العمراني، وضعف برامج الحماية والتأهيل البيئي، مؤكداً أن المحافظة عليها تمثل مسؤولية وطنية تستوجب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لإطلاق مبادرات نوعية لحمايتها، وتأهيل مواقع انتشارها الطبيعية، وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والتراثية لضمان استدامتها للأجيال القادمة.


