هل الشابُّ والشابَّةُ المقبلان على الزواج جاهزان له؟
إنَّ تصوير الزَّواج على أنَّه ليلة الزَّفاف، وما يليها من السَّفر، ومتابعة كل جديد في الزِّينة واللِّباس والأجهزة ونحوها، والاشتغال بها كمن يشربُ ماءَ البحر لا يروى أبدًا، وكلَّما ازداد شربًا ازداد عطشًا، ومثل هذه الاهتمامات التَّافهة تجعل الأسرة الناشئة هشَّةً وضعيفةً. إنَّ الزَّواج في الإسلام حياة ومسؤوليَّة، عِشرة بالمعروف، حقوق للزَّوجين كل على الآخر، مودَّة ورحمة، هذا ما يجب أنْ يُزرع ويؤسَّس من الأب في ولده، ومن الأُم في ابنتها، غير أنَّ بعض الآباء والأُمهات يُقصِّر في التوجيه كثيرًا، وكنوعٍ من المعالجة السَّريعة في نظرهما قبل الزَّواج بيوم أو يومين يقول الأب لابنه، لا أوصِّيك، خلَّك رجلًا قويًّا، وفي المقابل تقولُ الأُم لابنتها كوِّني لك شخصيَّة قويَّة عليه من البداية، وكما قِيل في المثل: "صمتَ دهرًا ونطقَ كُفرًا"، ونتيجة لعدم معرفة كل من الزَّوجين الجديدين بمفهوم الحياة الزَّوجيَّة الصحيح، يأتي كل منهما متحفزٌ للآخر، فيحصل الصِدام من البداية، وربما ينتهي بالطلاق، تقول إحداهنَّ بعدما طُلِّقت في الأسبوع الأوَّل، ليتني ما سمعتُ كلام أُمِّي.
ومن هنا تأتي أهميَّة الدورات التدريبيَّة لتأهيل المقبلين على الزَّواج، والتي ثبت أنَّها من أهم الحلول الاستباقيَّة لاستمرار الزَّواج، وتقليل المشكلات الأُسريَّة -بإذن الله-.


