أكَّد الرئيس اللبناني جوزبف عون، أمس، ترحيب بلاده بأيِّ مساعدة لإنهاء الحرب، مع التشديد في الوقت نفسه على «ضرورة التمييز بين الدعم الخارجي، والتدخل في الشؤون الداخليَّة»، مؤكِّدًا أنَّ «لبنان دولة ذات سيادة ولا يفاوض أحد باسمه».
وشدَّد، خلال لقائه مع وفد من «رابطة الروم الكاثوليك»، على أنَّ «الدولة، لا الطوائف، هي الضامن الوحيد لحماية جميع اللبنانيِّين»، مجدِّدًا التأكيد على خيار الدولة الواحدة القوية التي تمثِّل كل المكوِّنات، وأشار إلى أنَّ العمل مستمر لتحقيق هذا الهدف رغم التحدِّيات السياسيَّة الراهنة.
وأضاف إنَّ التنافس السياسي أمر مشروع، لكنَّه لا يجب أنْ يتحوَّل إلى عرقلة لمسار بناء الدولة، مؤكِّدًا أنَّ حق الاختلاف «مقدس»، لكن الخلاف الداخلي غير مقبول في المرحلة الحاليَّة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
كما اعتبر أنَّ مدخل مكافحة الفساد يبدأ بتفعيل الحكومة الإلكترونيَّة، وتعزيز استقلاليَّة القضاء وفعاليته، وفقًا لبيان من الرئاسة اللبنانيَّة.
وأفادت الرئاسة اللبنانيَّة، أمس، أنَّ الرئيس اللبناني، عون، تلقَّى اتصالًا هاتفيًّا من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، ووزير الخارجيَّة القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، «تناول البحث في الاتصال مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي، والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد، ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية».
من جهته، أكَّد الرئيس السوري أحمد الشرع، أنَّ الحديث عن دور سوري في الملف اللبنانيِّ لا يعني بأيِّ شكل من الأشكال تدخلًا عسكريًّا، أو عودة إلى أنماط سابقة من الحضور السوريِّ في لبنان، مشدِّدًا على أنَّ بلاده تسعى إلى دعم الاستقرار، ووقف الحرب، وتعزيز فرص التسوية السياسيَّة.
وأوضح الشرع، أنَّ بعض التصريحات الأخيرة المتعلِّقة بإمكانيَّة اضطلاع سوريا بدور في معالجة الأزمة اللبنانيَّة، فُهمت بصورة خاطئة، بعدما جرى تداولها وكأنَّها تمهِّد لدخول قوات سوريَّة إلى الأراضي اللبنانيَّة.
وأكد أنَّ دمشق تمتلك من الوضوح ما يكفي للإعلان عن أيِّ قرار من هذا النوع إذا اتخذته، إلَّا أنَّ توجهها الحالي يتركَّز على الحلول السياسيَّة، والحوار بين الأطراف المعنية.
وأشار الشرع إلى أنَّ بلاده بادرت بالتواصل مع الإدارة الأمريكيَّة في إطار الجهود الرامية إلى احتواء الحرب في لبنان، لافتًا إلى أنَّ واشنطن تنظر إلى سوريا باعتبارها طرفًا يمكن أنْ يسهم في إيجاد مخرج يحقق الاستقرار للبنان والمنطقة.
وأكَّد الشرع استعداد دمشق للتواصل مع مختلف القوى اللبنانيَّة، بما فيها «حزب الله»، إذا كان ذلك يخدم مصلحة لبنان وسوريا، ويمنع اتساع دائرة الصراع، مشددًا على أنَّ الهدف يتمثَّل في تهدئة الأوضاع لا الانخراط في المواجهة.
وكان الشرع قد نفى في أكثر من مناسبة صحَّة التقارير التي تحدَّثت عن تدخل سوري مباشر في لبنان، مؤكدًا أنَّ الأولويَّة الحاليَّة تتمثَّل في دعم الاستقرار، وتعزيز التعاون الاقتصادي، ومعالجة الملفَّات المشتركة بين البلدين عبر الحوار والتفاهم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنَّه يشعر بخيبة أمل من عجز إسرائيل عن القضاء على «حزب الله»، وأنَّه طرح إمكانيَّة إشراك أطراف أُخرى في إدارة هذا الملف، من بينها سوريا.
عون: نميز بين المساعدة والتدخل في شؤوننا
تاريخ النشر: 23 يونيو 2026 00:21 KSA
الشرع: نحن مع استقرار لبنان
A A


