تُعد هذه الجمعية أول جمعية متخصصة في الأوقاف الصحية على مستوى الوطن، وقد تأسست منذ عام 2020م، ومهمتها إنشاء كيانات صحية وقفية مستدامة ومستفيدة من التجارب العالمية الناجحة، بما يساعد الجمعيات الصحية على إنشاء أوقاف صحية تحقق مبدأ التكافل الاجتماعي. وتهدف إلى إقامة مشاريع صحية وقفية مستدامة تقدم الرعاية الصحية للمرضى والفقراء والمحتاجين من أفراد المجتمع؛ لتحقيق الاستقرار الصحي لهم.
من شركاء جمعية الأوقاف الصحية 18 شريكاً، منهم: وزارة الموارد البشرية والهيئة العامة للأوقاف، وصندوق الوقف الصحي وأثيل لخدمات الأوقاف، ومما لفت نظري، هو رغبة التعرف على رسالة ومهام صندوق الوقف الصحي، الذي صدر بقرار مجلس الوزراء عام 1440هـ، لإشراك المجتمع في بناء أوقاف صحية مستدامة.
رسالة الصندوق تتمثل في تعظيم الأثر الصحي للأوقاف؛ عبر تمكين المجتمع من الإسهام في دعم الرعاية الصحية والوقاية والعلاج والبحث العلمي، رغبة في التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية، ولتعزيز كفاءة الإنفاق الصحي ودعم المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، وتمكين الجمعيات والمؤسسات الصحية غير الربحية.
هناك نماذج عالمية عديدة في أنحاء العالم نذكر منها: مستشفى علاج مرضى السرطان للأطفال في مصر، ومؤسسة ويلكوم في بريطانيا، وجمعية علاج العظام للأطفال في مونتريال، ومؤسسة برونسون الصحية في أمريكا، ومؤسسة الرعاية الصحية الجامعية في أمريكا، ومستشفى مايو كلينيك الشهير في الولايات المتحدة.
إن نجاح صندوق الأوقاف الصحية وتحويله من مبادرات متفرقة الى منظومة تنموية مستدامة تدعم المرضى، وتُمكِّن الجمعيات الصحية، وتُعزِّز الوقاية والبحث والابتكار يُعد تحولاً في تاريخ العمل الوقفي الصحي بالمملكة، فضلاً عن أن هذه التجربة تعد نموذجاً وطنياً رائداً في توظيف الوقف لخدمة الإنسان؛ بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة في رفع مساهمة القطاع الصحي غير الربحي، وتعزيز مشاركة المجتمع في التنمية، وتوظيف الأوقاف لخدمة التنمية الشاملة.


