شهدت المدينة المنوَّرة خلال السنوات الأخيرة، زيادة في مساحات الغطاء النباتيِّ، وتناميًا في التنوُّع البيئيِّ؛ ممَّا جعل أوديتها بيئةً ملائمةً لاستقرار وتغذية وتكاثر أنواع عديدة من الطيور المهاجرة والمقيمة، على الرغم من اشتداد حرارة الطقس صيفًا في المنطقة.
وتنتشر في أرجاء «وادي قناة»، العديد من أشكال الحياة الفطريَّة، بوصفه أحد أهم المواقع الطبيعيَّة الجاذبة للطيور، إذ يُعدُّ الوادي مصدرًا للمياه الموسميَّة، والغطاء النباتيِّ، وتنوُّع التضاريس، ووفرة مساحات الغطاء النباتيِّ وتكاثر النباتات المحليَّة، والحضرات، والكائنات الصَّغيرة التي تمثِّل مصدرًا للغذاء الذي تحتاج إليه الطيور خلال فترات إقامتها الموسميَّة؛ ما جعل وادي قناة بيئة ملائمة لبقائها وتكاثرها.
ويُعدُّ «وادي قناة»، الذي يمتد من الجهة الشماليَّة الغربيَّة للمدينة المنوَّرة، مرورًا بجنوب جبل أُحد، وجبل الرُّماة، وصولًا إلى مَجمَّع الأسيال، نموذجًا لتكوين بيئة ملائمة تجمع التنمية الحضريَّة والمحافظة على الطبيعة داخل المدينة المنوَّرة، ويجسِّد إمكانيَّة احتضان البيئة الصحراويَّة للتنوُّع الأحيائيِّ عند توفُّر مقوِّمات الحماية والتأهيل المناسبة، وتشكِّل مشاهد الطيور المهاجرة في مساحات وأشجار الوادي مؤشرًا إيجابيًا على الطبيعة الجاذبة للكائنات الفطريَّة، وإمكانيَّة تطويرها مستقبلًا لتشمل مساحات أكبر في أرجاء الوادي الذي يعبر المدينة المنوَّرة ومساحاته التطويريَّة.
ازدهار الغطاء النباتي في أودية ومتنزَّهات المدينة المنورة
تاريخ النشر: 23 يونيو 2026 23:04 KSA
بيئة جاذبة لأشكال الحياة الفطرية
A A


