Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

"الطلح".. ملاذ آمن للحياة الفطرية

20

صدر غذائي وبيئي يعزز التنوع الحيوي المستدام

A A
تُمثل شجرة الطلح إحدى أبرز مكونات الغطاء النباتي في البيئات الصحراوية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج، إذ تتجاوز كونها شجرة برية تنمو في الصحراء لتشكل منظومة بيئية واقتصادية متكاملة، فيما تزخر صحاري منطقة الحدود الشمالية بانتشار أشجار الطلح التي تُعد أحد مكونات الغطاء النباتي في المنطقة.
وتؤدي شجرة الطلح دورًا مهمًا في المحافظة على التوازن البيئي، من خلال توفير المأوى والغذاء للعديد من الكائنات الفطرية والطيور والحشرات، بما يعزز استدامة النظم البيئية الصحراوية، كما تسهم جذورها في تثبيت التربة والحد من انجرافها، الأمر الذي يجعلها عنصرًا رئيسًا في جهود مكافحة التصحر واستعادة الغطاء النباتي.

19


وأكد عدد من المهتمين بالبيئة أن شجرة الطلح تحظى باهتمام واسع نظير قيمتها البيئية والاقتصادية، إذ تنمو في الظروف المناخية القاسية، وتتميز بقدرتها العالية على التكيف مع الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، فيما يصل ارتفاعها إلى أكثر من ثمانية أمتار، وهي من الأشجار المعمرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تُعد شجرة الطلح مصدرًا لإنتاج أجود وأغلى أنواع العسل الطبيعي، إضافةً إلى الاستفادة منها في إنتاج الأخشاب والفحم والصمغ العربي، مما يعزز قيمتها الاقتصادية ويدعم الأنشطة المرتبطة بتربية النحل.
وتشتهر شجرة الطلح بتوفير ظلال واسعة وباردة في البيئة الصحراوية بفضل تاجها الكثيف، ما يجعلها ملاذًا للإنسان والحيوان في مواجهة درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف.
وتتنوع أشجار الطلح في المملكة، ومن أبرزها الطلح النجدي المعروف بقدرته العالية على التحمل في البيئات الصحراوية، وطلح السلم الذي يُعد من أهم الأشجار المنتجة لرحيق العسل، إلى جانب أنواع أخرى تنتشر في عدد من المناطق الصحراوية.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store