Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

روبيو: بداية البداية - عون: استعادة السيادة - نتنياهو: سلخ إيران

02

اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في مهب التفسيرات

A A
وقَّعت الحكومتان اللبنانيَّة والإسرائيليَّة برعاية الولايات المتحدة اتفاقًا إطاريًّا يمهِّد لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله الذي رفض هذا الإعلان، وحذَّر من أنَّ «فرضه» لن يكن ممكنًا سوى من خلال «حرب أهليَّة».
ويأتي الاتفاق الذي يلحظ تجربة غير مسبوقة في النزاع بين البلدين، يتولى فيها الجيشُ اللبنانيُّ السيطرةَ على منطقتين تحتلهُما إسرائيل، بالإضافة إلى عملية تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، ثمرة خمس جولات من المحادثات في العاصمة الأمريكيَّة.
وفي حفل توقيع بواشنطن، قال وزير الخارجيَّة الأمريكي ماركو روبيو، محاطًا بمبعوثين إسرائيليِّين ولبنانيِّين، إنَّ هذا الاتفاق يمهِّد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وأمن».
وأضاف: «إنَّها بداية البداية. لا يزال أمامنا الكثير من العمل».
ورحَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق الإطاريِّ، باعتباره انتصارًا على إيران، التي تُصرُّ على أنَّ جبهة لبنان جزءٌ لا يتجزَّأ من الحرب الأوسع، ويجب حلُّها في إطار المفاوضات الأمريكيَّة الإيرانيَّة.
وقال نتنياهو: «حاولت إيران إلزامنا بالانسحاب من جنوب لبنان من خلال الضغط، لكن عمليًّا تقول لهم إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة: هذا ليس شأنكم. لا دور لكم في لبنان، لا أنتم، ولا حزب الله، ولا أي منظَّمة إرهابيَّة».
وأوضح نتنياهو أنَّ الاتفاق سيسمح للجيش اللبنانيِّ بالعودة إلى منطقتَين تجريبيتين في جنوب لبنان، لكن القوات الإسرائيليَّة ستبقى في منطقتها الأمنيَّة حتى يتم نزع سلاح حزب الله.
وسيُمنع المدنيُّون النازحُون من العودة إلى ديارهم.
من حهته، رحَّب الرئيسُ اللبنانيُّ جوزيف عون بالاتفاق الإطاريِّ باعتباره «خطوة أُولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته».
لكنَّ أنصار حزب الله خرجُوا إلى شوارع بيروت مساء الجمعة للاحتجاج على الاتفاق.
وقد حذَّر النائبُ عن الحزب حسن فضل الله، بُعيد التَّوقيع من أنَّ الاتفاق لا يمكن «فرضه» سوى من خلال «حرب أهليَّة».
وقال «هذه السلطة (اللبنانيَّة) لن تستطيع تنفيذ الاتِّفاق الموقَّع في واشنطن، إلّا إذا ذهبت بدعم أمريكي إلى حرب أهليَّة»، معتبرًا أنَّ الاتفاق «هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد»، في إشارة إلى التفاهم الإيرانيِّ الأمريكيِّ.
من جهته، أكَّد رئيس الحكومة اللبنانيَّة نواف سلام، أنَّ اتفاق «الإطار الثلاثي» الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل برعاية أمريكيَّة، يهدف إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانيَّة، واستعادة سيادة الدولة عليها، وعودة أبنائها إليها.
ونشر نواف سلام تغريدةً جديدةً له على حسابه في «إكس»، مساء الجمعة، وجَّه خلالها «‏كل الشكر للولايات المتحدة ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم، الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق».
وأوضح سلام: «إنَّني أتطلَّع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب؛ لكي يتمكَّن أهلُنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرُوا لمغادرتها قسرًا، وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها».
وقال رئيس الوزراء اللبناني: «بالنسبة لما يتوجَّب على لبنان في هذا (الإطار)، والمتمثِّل ببسط سلطة الدولة اللبنانيَّة عبر قواتها المسلََّحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق أنْ اتفق عليه اللبنانيُّون في اتفاق الطَّائف، وهو الاتفاق الذي عاد وأكَّد قرار مجلس الأمن رقم 1701 على ضرورة تنفيذه».
وأشار سلام أنَّ إعلان وقف العمليَّات العدائيَّة في العام 2024 الذي أقرَّته الحكومة السابقة فهو ينص بوضوح في مقدِّمته على أنَّ القوى الشرعيَّة وحدها مخوَّلة بحمل السلاح في لبنان، وهو يحددها حصرًا.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store