* قبل 4 أشهر تقريبًا، انتُخِب مجلس إدارة (جمعيَّة أدبي المدينة)، والذي ضَـمَّ نخبةً من القامات والهامات الثقافيَّة بالمدينة النبويَّة، الأمر الذي رفع سـقف الطموحات بقدرة المجلس على إرادة وإدارة التَّغيير والتَّطوير، وإعادة رسم المشهد الثقافيِّ المدينيِّ بما يواكب أصالته وثراءه، وما يحتضنه مِـن مواهِـب.
*****
* وهنا نعم مرحلة الانتقال بالنادي إلى (جمعيَّة) تحتاج إلى الوقت، ولكنَّها أيضًا تتطلَّب المزيد والكثير من العمل والجهد؛ لتصبح الجمعيَّة منارة إشعاع وتنوير، تحمل ثقافة وأدب المدينة إلى العالَم أجمع، ومن المقترحات في هذا الإطار بعد مأسسة مكوِّنات الجمعيَّة كافَّة: الاقتراب أكثر من المجتمع بمختلف طبقاته ومراحله السنيَّة، من خلال برامج إبداعيَّة عصريَّة تستثمر أدوات التقنية والرقمنة.
*****
* وهناك العمل على صناعة نخب ثقافيَّة شبابيَّة من خلال المبادرة بالتواصل مع طلاب وطالبات الثانويَّة، والجامعات، ودعم الموهوبين والموهوبات منهم على اختلاف أطيافهم، وهناك الوصول للمحافظات لتسليط الضوء على موروثها وثقافتها، وليُفيد أبناؤها من البرامج والفعاليَّات التي حقها التنوُّع، بعيدًا عن النمطيَّة والتكرار السابقة، فليست رسالة الجمعيَّة قاصرةً على أنْ يُكتب في تقريرها الدوريِّ مجرَّد إقامة محاضرة أو أمسية؛ حتَّى لا يكون التقرير خاليَ الوفاض.
*****
* أخيرًا، بالتأكيد البدايات تصاحبها الصعوبات، والجمعيَّات عمومًا، لا سيَّما الثقافيَّة منها، معاناتها الأكبر من شُحّ الموارد، ولذا فمن المهام الرئيسة لمجلس الإدارة، الذي نثقُ جدًّا بإخلاص رئيسه وأعضائه، تكوين لجنة من المتخصِّصين في العلاقات والتسويق وتنمية الموارد، تكون مهمَّتها البحث عن مانحين وداعمين للمناشط، والسَّعي الجاد في تحقيق الاستدامة الماليَّة من خلال الاستثمارات والأوقاف. ويبقى، المجتمعُ الثقافيُّ المدينيُّ ينتظر الانطلاقة الناجحة لجمعيَّة أدبي المدينة، فأرجو أنْ لا يطول زمن الانتظار، وَسَلامَتكُم.


