إلى جانب التمور التي حققت فيها المدينة المنوَّرة إنتاجًا سنويًّا يبلغ (344) ألف طن، وضعها في المركز الثالث من على مستوى المملكة، فضلًا، عن الإسهام، في دعم المحتوى المحليِّ وتنمية القطاع الزراعيِّ والاقتصاديِّ.
تُشكّل زراعة الحناء في المنطقة، إرثًا زراعيًّا عريقًا، ورافدًا اقتصاديًّا يسهم في دعم المزارعين، وتعزيز المنتجات الزراعيَّة المحليَّة، إذ تتميَّز «الحناء المدينيَّة» بجودتها العالية، وخصائصها الطبيعيَّة الفريدة، ما أكسبها مكانة بارزة في الأسواق المحليَّة.
وتتركَّز مزارع الحناء تاريخيًّا في أودية المنطقة ومحافظاتها، وفي مقدمتها «ينبع النخل»، و «وادي الصفراء» حيث تتوفر البيئة المثاليَّة والتربة الخصبة، إلى جانب درجات الحرارة المرتفعة صيفًا، والتي تُعدُّ عاملًا أساسًا في تحفيز نمو شجيرات الحناء، وزيادة تركيز مادتها الصبغيَّة الطبيعيَّة.
وتمرُّ عمليَّات إنتاج الحناء بمراحل دقيقة، تبدأ بمرحلة حصاد أوراق الحناء، التي تُنفذ من مرتين إلى ثلاث مرات سنويًّا، تليها مرحلة التجفيف في أماكن مظلَّلة للحفاظ على اللون الأخضر الزَّاهي للأوراق، وصولًا إلى عمليات التنقية والطَّحن، وتحويلها إلى مسحوق ناعم يُباع في الأسواق، ويستخدم في الأغراض التجميليَّة والعلاجيَّة التقليديَّة، كما يغلف في عبوات متفاوتة الحجم للإهداء، بوصفه أحد منتجات المدينة المنوَّرة.
وتحظى زراعة الحناء بدعم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة عبر تقديم البرامج الإرشاديَّة للمزارعين، وتطوير نظم الري، وتفعيل وجودهم في المهرجانات السياحيَّة والزراعيَّة، بما يسهم في تطوير الصناعات التحويليَّة القائمة على الحناء في مجالات التجميل، ودعم المحتوى المحليِّ وفق مستهدَفات رُؤية المملكة 2030.
الحناء المدينية.. إرث عريق يروي نمو الاقتصاد الزراعي
تاريخ النشر: 28 يونيو 2026 00:08 KSA
«تمر وحنة» ينثران الجمال في كل ركن
A A


