Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

جازان.. اقتصاد متنوع يعزز مستهدفات رؤية 2030

A A
في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، تبرز منطقة جازان كأحد النماذج التنموية المتسارعة التي نجحت في تحويل مقوماتها الطبيعية إلى اقتصاد متنوع يجمع بين الزراعة والبحر والصناعة والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانتها ضمن خارطة الاقتصاد الوطني.
وتتمتع المنطقة بموقع استراتيجي على البحر الأحمر، بساحل يمتد لأكثر من 330 كيلومترًا، إلى جانب سهول زراعية خصبة ومرتفعات جبلية، شكلت مجتمعة قاعدة اقتصادية متعددة الأنشطة، أسهمت في بناء منظومة إنتاجية آخذة في النمو والتوسع.


الزراعة.. عمود الاقتصاد
يواصل القطاع الزراعي في جازان ترسيخ حضوره كأحد أبرز ركائز الاقتصاد المحلي، بإنتاج يتجاوز 65 ألف طن من المانجو سنوياً، تمثل نحو 60% من إجمالي الإنتاج المحلي، عبر أكثر من 1.2 مليون شجرة موزعة على نحو 19 ألف مزرعة، يعمل في رعايتها أكثر من 20 ألف مزارع.
وقد انتقل القطاع من الإنتاج التقليدي إلى منظومة اقتصادية متكاملة تشمل التصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف والتسويق، إلى جانب الفعاليات الزراعية، ما أسهم في رفع القيمة المضافة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.


البن.. هوية اقتصادية
وفي قطاع البن، رسخت جازان مكانتها كأحد أبرز مراكز الإنتاج في المملكة، إذ تحتضن أكثر من 966 ألف شجرة بن مثمرة، بإنتاج يتجاوز 642 طنًا سنويًا، ما يمثل نحو 74% من إجمالي الإنتاج المحلي، وفق بيانات وزارة البيئة والمياه والزراعة، وهو ما يعكس تصاعد القيمة الاقتصادية لهذا المحصول.
الاقتصاد البحري
وعلى امتداد السواحل، يتعزز حضور الاقتصاد البحري كأحد محركات النمو، إذ لم يعد مقتصراً على الصيد التقليدي، بل امتد إلى الاستزراع السمكي والصناعات المرتبطة به والخدمات اللوجستية والسياحة البحرية.
ويبلغ إنتاج المنطقة من الأسماك والقشريات نحو 6,394 طناً سنوياً، ما يعزز دوره في دعم الأمن الغذائي وخلق فرص العمل، بالتوازي مع توجهات الاستدامة البيئية.


البيئة.. أصل اقتصادي
وتبرز الجهود البيئية كعنصر داعم للاستدامة الاقتصادية، من خلال حماية الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف والموائل البحرية، باعتبارها أصولًا طبيعية ذات قيمة اقتصادية طويلة الأمد، لا مجرد عناصر بيئية.
التحول الصناعي واللوجستي
وفي الجانب الصناعي واللوجستي، يواصل ميناء جازان للصناعات الأساسية والتحويلية أداء دوره كمحرك رئيسي للتحول الاقتصادي، مسجلاً نمواً في مناولة البضائع بنسبة 44% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، بإجمالي بلغ نحو 317 ألف طن، منها 264 ألف طن واردات و54 ألف طن صادرات، وفق بيانات إدارة الميناء.
ويعكس هذا الأداء تطور البنية التحتية وارتفاع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات الصناعية واللوجستية وربطها بسلاسل الإمداد العالمية.


اقتصاد أكثر نضجا
لا تقتصر هذه التحولات على المؤشرات المباشرة، بل تمتد إلى خلق فرص عمل، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوطين الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، بما يعزز مساهمة المنطقة في الاقتصاد الوطني.
وتؤكد المؤشرات أن جازان تمضي بثبات نحو اقتصاد أكثر تنوعا ًواستدامة، قائم على التكامل بين الزراعة النوعية والصناعات التحويلية والاقتصاد البحري والخدمات اللوجستية، ضمن رؤية تنموية تعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان والموارد.
ومع استمرار تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، تتجه جازان لترسيخ مكانتها كأحد المحركات الاقتصادية الصاعدة في جنوب المملكة، مستفيدة من مواردها الطبيعية واستثماراتها النوعية، لتتحول من منطقة واعدة إلى نموذج تنموي متكامل على مستوى المملكة.
——-
جازان بالأرقام
- 330 كيلومتراً طول الساحل على البحر الأحمر.
- 65 ألف طن إنتاج المانجو سنوياً.
- 60% من إنتاج المملكة من المانجو.
- 1.2 مليون شجرة مانجو.
- 19 ألف مزرعة مانجو.
- 20 ألف مزارع.
- 966 ألف شجرة بن.
- 642 طناً إنتاج البن سنوياً.
- 74% من إنتاج المملكة من البن.
- 317 ألف طن مناولة ميناء جازان في الربع الأول 2026.
- 44% نمو مناولة الميناء مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store