Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

سوق السبت الشعبي في رنية.. إرث تجاري متجدد ينعش الاقتصاد المحلي

ومطالبات بسوق أسبوعي ثانٍ

A A
يُعد سوق السبت الشعبي بمحافظة رنية أحد أعرق الأسواق الشعبية في المنطقة، إذ حافظ على مكانته على مدى عقود بوصفه مركزًا تجاريًا واجتماعيًا يجمع الباعة والمتسوقين من داخل المحافظة وخارجها، ويشكل وجهة أسبوعية يقصدها المتسوقون لما يوفره من تنوع في السلع والمنتجات المحلية والتراثية التي تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
ويحمل السوق تاريخًا ممتدًا ارتبط بحياة الأهالي منذ سنوات طويلة، إذ كان يُقام في السابق يوم الخميس من كل أسبوع، تزامنًا مع الإجازة الأسبوعية آنذاك، قبل أن ينتقل إلى يوم السبت عقب تعديل الإجازة الأسبوعية في المملكة، ليحافظ على ارتباطه بعطلة نهاية الأسبوع، ويواصل استقطاب أعداد كبيرة من المتسوقين والباعة الذين اعتادوا ارتياده أسبوعيًا.


وشهد السوق خلال مسيرته انتقاله بين عدة مواقع داخل المحافظة، قبل أن تعتمد له البلدية موقعًا دائمًا عملت على تجهيزه وتطويره بالبنية الأساسية والخدمات اللازمة، بما يتناسب مع حجم الإقبال المتزايد، ويوفر بيئة أكثر تنظيمًا لممارسة النشاط التجاري، الأمر الذي أسهم في استقرار السوق وتعزيز حضوره عامًا بعد آخر.
ويتميز سوق السبت بتنوع معروضاته التي تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، حيث يضم الملابس، والمنتجات الزراعية الطازجة، والطيور والدجاج البلدي، والأدوات المنزلية، والمستلزمات الزراعية واليومية، واحتياجات أبناء البادية، إلى جانب العديد من المنتجات المحلية التي يقبل عليها المتسوقون، مما جعل السوق وجهة متكاملة يقصدها الباحثون عن تنوع الخيارات وجودة المنتجات والأسعار المناسبة.


ولا يقتصر دور السوق على كونه مكانًا للبيع والشراء فحسب، بل يمثل نافذة مهمة لدعم المزارعين والأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، الذين يجدون فيه فرصة مباشرة لتسويق منتجاتهم والوصول إلى شريحة واسعة من المستهلكين، في الوقت الذي يسهم فيه السوق في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المحافظة، وتعزيز التبادل التجاري بين رنية والمحافظات المجاورة.
ومع ما يشهده السوق من توسع ملحوظ عامًا بعد عام، وزيادة أعداد الباعة والمتسوقين القادمين من مناطق مختلفة، برزت مطالبات متزايدة من الأهالي ورواد السوق باستحداث سوق أسبوعي إضافي يقام يوم الثلاثاء، ليكون مكملًا لسوق السبت، ويستوعب النمو المتسارع في الحركة التجارية، خاصة أن السوق أصبح وجهة رئيسة يقصدها المتسوقون من خارج المحافظة.


ويرى الأهالي أن إقامة سوق أسبوعي في منتصف الأسبوع ستوفر مزيدًا من الفرص التجارية للباعة، وتسهم في تسويق المنتجات الزراعية والمنتجات المحلية بصورة أفضل، كما ستمنح المتسوقين فرصة إضافية للحصول على احتياجاتهم دون انتظار نهاية الأسبوع، إلى جانب الإسهام في تخفيف الكثافة التي يشهدها سوق السبت نتيجة الإقبال المتزايد عليه.
ويؤكد عدد من مرتادي السوق أن تخصيص يوم الثلاثاء لإقامة سوق أسبوعي جديد سيشكل إضافة نوعية للحركة الاقتصادية في المحافظة، وسيسهم في زيادة النشاط التجاري، ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، فضلًا عن توفير خيارات أوسع أمام المستهلكين، مؤكدين أن الاكتفاء بيوم واحد أسبوعيًا لم يعد يواكب حجم الطلب والإقبال الذي يشهده السوق في الوقت الراهن.


ويأمل الأهالي أن تحظى هذه المطالبات باهتمام الجهات المعنية، لما يمثله السوق من أهمية اقتصادية واجتماعية وتراثية، ولدوره في خدمة المحافظة والمراكز المجاورة، مؤكدين أن استحداث سوق أسبوعي ثانٍ سيكون امتدادًا طبيعيًا لمسيرة التطور التي شهدها سوق السبت، وخطوة تسهم في تعزيز مكانة محافظة رنية بوصفها مركزًا تجاريًا يخدم شريحة واسعة من سكان المنطقة.
وفي الوقت الذي يشهد فيه السوق هذا الحراك التجاري المتنامي، تواصل بلدية محافظة رنية جهودها لتنظيمه والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمرتاديه، حيث وجّه رئيس البلدية ماجد بن عبدالرحمن الزايدي بتنفيذ جولات رقابية ميدانية على سوق السبت الشعبي، بمتابعة مدير إدارة مركز مراقبة المدينة المهندس محمد بن عبدالعزيز السبيعي.


حيث نفذ قسم الرقابة الشاملة بالبلدية اليوم جولات تفتيشية مكثفة استهدفت البسطات والباعة الجائلين، للتأكد من سلامة الأغذية والمنتجات المعروضة، ومراقبة تطبيق الاشتراطات الصحية والبلدية، والتأكد من التزام الباعة بالأنظمة والتعليمات، بما يضمن توفير بيئة تسوق آمنة وصحية، ويرفع من جودة الخدمات المقدمة لمرتادي السوق، تزامنًا مع الإقبال الكبير الذي يشهده خلال موسم الصيف.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store