Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مع إجازة تتجاوز 53 يومًا.. مطالب في الخرمة بإطلاق برامج صيفية تستثمر أوقات الشباب

وتنعش الحركة المجتمعية

A A
مع انطلاق الإجازة الصيفية التي تمتد لأكثر من 53 يومًا، عادت في محافظة الخرمة المطالب بإطلاق برامج وفعاليات صيفية متنوعة، تستهدف الشباب والأسر، وتوفر أنشطة تعليمية وترفيهية ورياضية تسهم في استثمار أوقات الفراغ، وتلبي احتياجات مختلف الفئات خلال موسم الصيف.
ويؤكد عدد من الطلاب أن الإجازة الصيفية، في ظل غياب المراكز والبرامج الشبابية المستمرة، تتحول لدى شريحة واسعة إلى فترة فراغ غير مستثمرة بالشكل المأمول، حيث يقتصر يوم الكثير منهم على البقاء في المنازل، أو النوم، أو التنقل بين الزيارات العائلية والمناسبات الاجتماعية، دون وجود أنشطة موجهة تسهم في تنمية المهارات أو استثمار الطاقات بصورة إيجابية.
ويضيف عدد منهم أن غياب المراكز الصيفية داخل المدارس، والبرامج الرياضية المستمرة، والدورات التدريبية المتنوعة، يحرم الشباب من فرص اكتساب مهارات جديدة في مجالات التقنية والابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي، إلى جانب الأنشطة الثقافية والفنية التي أصبحت عنصرًا مهمًا في استثمار الإجازات في كثير من المحافظات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن محدودية المبادرات الصيفية، وعدم استمرارية البرامج التي تنفذها بعض الجهات، أسهما في تقليص الخيارات المتاحة أمام الشباب خلال الإجازة، الأمر الذي انعكس على أسلوب قضاء أوقات الفراغ، وأضعف الاستفادة من هذه الفترة التي تمثل فرصة حقيقية لبناء القدرات وتنمية المواهب.
وتتجه المطالب إلى إعداد خطة صيفية متكاملة تشارك في تنفيذها الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، وتشمل إعادة تفعيل المراكز الصيفية في المدارس، وإقامة بطولات رياضية ودوريات شبابية، وتنظيم ورش تدريبية في الحاسب الآلي، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، والمهارات الحياتية، إضافة إلى إطلاق مبادرات تطوعية وثقافية تستوعب مختلف الفئات، بما يسهم في تحويل الإجازة إلى موسم للتعلم والإبداع والعطاء.
ويرى مختصون أن أهمية البرامج الصيفية لا تقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل تمتد إلى تعزيز القيم التربوية والاجتماعية، وتنمية روح المسؤولية والانضباط، وصقل شخصية الشباب، واكتشاف مواهبهم، وتعزيز انتمائهم لمجتمعهم، فضلاً عن الحد من الآثار السلبية التي قد يسببها الفراغ الطويل.


وفي المقابل، يلفت عدد من الأهالي إلى مفارقة لافتة، تتمثل في إقامة مهرجانات وفعاليات ترفيهية هذا العام في الحدائق العامة بمحافظة الخرمة خلال فترة الدراسة، والتي شهدت إقبالًا كبيرًا من الأهالي والزوار، قبل أن تتوقف مع بداية الإجازة الصيفية، رغم أن الحاجة إليها تصبح أكثر إلحاحًا خلال الإجازة، حيث يتوفر الوقت لدى الطلاب والأسر للمشاركة فيها.
ويرى الأهالي أن استمرار هذه الفعاليات خلال موسم الصيف، مع التوسع في البرامج الثقافية والرياضية والترفيهية، من شأنه أن يسهم في شغل أوقات الفراغ، وتنشيط الحركة الاجتماعية والاقتصادية، وجذب الزوار، وإيجاد متنفس مناسب للشباب والأسر داخل المحافظة.
ويأمل الطلاب والأهالي أن تشهد الإجازات المقبلة تحركًا أكثر فاعلية من الجهات ذات العلاقة، عبر إطلاق برامج نوعية ومستدامة تلبي احتياجات الشباب، وتواكب تطلعاتهم، وتحول الإجازة الصيفية من فترة فراغ إلى موسم حافل بالتعلم، واكتساب المهارات، والإبداع، والمشاركة المجتمعية.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store