وتبرز حديقة الأمير ماجد إحدى أهم هذه الوجهات، بمساحتها التي تتجاوز 130 ألف متر مربع، وموقعها الحيوي بحي الربوة، إذ تجمع بين المسطحات الخضراء الواسعة ومناطق الألعاب وممرات المشي، إضافة إلى المرافق الخدمية التي تدعم الاستخدام العائلي، لتتحول إلى مساحة مفتوحة تستوعب الأنشطة الترفيهية والفعاليات المجتمعية على مدار العام.
أما حديقة الأجواد شرق جدة، فتشكل إضافة حديثة ضمن منظومة الحدائق الكبرى، التي تمتد على مساحة تتجاوز 70 ألف متر مربع، وتضم مسارًا دائريًا للمشي والدراجات بطول يتجاوز كيلومترًا، إلى جانب مسطحات خضراء واسعة ومناطق مخصصة للأطفال ومرافق خدمية، مع الحفاظ على الطابع الطبيعي للموقع عبر الدمج بين العناصر البيئية والمكونات الترفيهية.
وتعكس هذه الحدائق الكبرى توجهًا نحو تعزيز مفهوم "الحديقة المركزية" داخل الأحياء، بما يتيح للسكان الوصول إلى مساحات مفتوحة مجهزة بمواصفات متكاملة، تسهم في دعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتوفير بيئة مناسبة للعائلات خلال الإجازات وفترات الذروة الموسمية.
وترتبط هذه المواقع بمنظومة أوسع من الحدائق والممرات والمساحات العامة المنتشرة في أنحاء المدينة، ما يعزز من تنوع الخيارات الترفيهية ويمنح الزوار فرصة التنقل بين وجهات متعددة داخل نطاق حضري واحد.
وتشهد هذه الحدائق خلال موسم الصيف إقبالًا متزايدًا من العائلات والزوار، في ظل ما توفره من بيئات آمنة ومساحات رحبة ومرافق متنوعة، إلى جانب ارتباطها ببرامج تحسين المشهد الحضري ومبادرات الأنسنة التي أسهمت في رفع جودة الحياة داخل مدينة جدة.


