أقيمت في طهران أمس الصلاة على جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، في اليوم الثاني من مراسم تشييعه التي شاركت فيها حشود كبيرة، شملت ثلاثة من أبنائه، بينما غاب نجله مجتبى خامنئي الذي لم يظهر منذ توليه المنصب خلفا لوالده.
ولليوم الثاني تواليا، تجمعت حشود كبيرة في باحات مصلّى طهران الكبير والشوارع المحيطة به، بينما أمّ آية الله جعفر سبحاني (97 عاما) الأحد الصلاة على جثامين خامنئي وأربعة من أفراد عائلته قُتلوا معه في ضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير أشعلت الحرب في الشرق الأوسط.
وتأتي الجنازة ومراسم التشييع التي تستمر حتى الخميس، في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية الراغبة في تظهير مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الاثني عشر يوما مع إسرائيل في يونيو 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشهد حاليا وقفا لإطلاق النار.
وظهر في الصفّ الأول قرب نعش خامنئي الذي وضعت عليه عمامته السوداء، عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين من بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان ورئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وقائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي، والعميد إسماعيل قاآني قائد قوة القدس في الحرس.
وشارك في الصلاة أيضا ثلاثة من أبناء المرشد الراحل، مسعود ومصطفى وميثم، بحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.
وكان الغياب العائلي الأبرز للنجل الثاني مجتبى (56 عاما) الذي أكد مسؤولون أنه أصيب خلال الحرب.
وأعلنت السلطات يومي الأحد والاثنين عطلة رسمية، وتقول إنها تتوقع حضور ما بين 15 مليون شخص وعشرين مليونا في طهران وحدها.
وبعد موكب الاثنين في طهران، من المقرر أن ينقل النعش الى مدينة قُم جنوب العاصمة، ومنها الى العراق، على أن تُقام مراسم الدفن الخميس في مدينة مشهد بشمال شرق إيران، مسقط خامنئي.
من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف،، أمس، أن «تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب، لكنه ممكن»، مشددًا على ضرورة الجمع بين الدبلوماسية والجاهزية الدفاعية لضمان الحفاظ على المكتسبات الميدانية.
وخلال اجتماع مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قال قاليباف، إن الدبلوماسية يجب أن تتمكن من حل التعقيدات العسكرية، مع الحفاظ على إنجازات المقاتلين وترسيخها، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق إلا إذا كانت البلاد مستعدة للدفاع عن نفسها بالتوازي مع مسار التفاوض.
وأضاف: أن «الجانب الإيراني شدد خلال المحادثات مع الولايات المتحدة على ضرورة أن يتضمن أي تفاهم الحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة وإنهاء الحرب ضد حلفاء إيران في فصائل المقاومة، مشيرًا إلى أن هذا البند أُدرج ضمن نص التفاهم».
وأوضح قاليباف، أن تنفيذ هذا التفاهم جارٍ حاليًا، رغم صعوبته، معتبرًا أن مواقف الحكومات الإسلامية في المرحلة الراهنة تمثل عاملًا مؤثرًا.
وأضاف، أن هذه الحكومات أدركت أن التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل لا يضمن لها الأمن، مؤكدا أنه «لا سلام بين إيران وبين الولايات المتحدة ولن نعترف بإسرائيل».
رئيس البرلمان الإيراني: تنفيذ التفاهم مع أمريكا صعب لكنه ممكن
تاريخ النشر: 05 يوليو 2026 23:41 KSA
حشود تشارك في الصلاة على جثمان خامنئي
A A


