ووفقًا لمصادر «المدينة» فإنَّ كل المؤشرات على الساحة الاتحاديَّة في الفترة الحاليَّة، تؤكِّد أنَّ الفريق على أعتاب مرحلة حرجة، في ظل الشحِّ الماليِّ التي تعاني منه خزينة النادي، وإصرار الرئيس الحالي فهد سندي على الاستمرار في منصبه، دون أنْ تكون لديه رُؤية واضحة أو خطَّة للخروج من هذا المأزق.
وليس من الحكمة أو الفطنة البقاء، ويحمِّل نفسه إخفاقًا جديدًا، بعد الموسم الكارثي، خاصَّة أنَّ إدارته غير قادرة على إبرام صفقات تعويضيَّة كافية للاعبين الراحلين، وعلى رأسهم المهاجم الفرنسي كريم بنزيما الذي انتقل إلى الهلال في يناير الماضي، وكانتي، وحتى فابينيو.
فشل إداري وفني
أنهى الاتحاد موسم 2025-2026 في المركز الخامس بدوري روشن السعودي للمحترفين، برصيد 55 نقطة من 34 مباراة (16 فوزًا، 7 تعادلات، 11 هزيمة)، مسجلًا 55 هدفًا ومستقبلًا 48.
هذا الأداء جاء بعيدًا عن طموحات الجماهير والإدارة السابقة التي كانت تتطلَّع إلى المنافسة على الألقاب بعد مواسم ناجحة سابقة.
الفريق لم يحقق أي لقب محليٍّ، وخرج من كأس الملك على يد الخلود، في ظروف صادمة؛ ممَّا أثار غضبًا جماهيريًّا عارمًا ومطالبات برحيل الإدارة والمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي أُقيل في نهاية الموسم.
وأرجع النقاد والمتابعون ذلك الإخفاق إلى خللٍ إداريٍّ وفنيٍّ واضح، تمثَّل في عدم الاستقرار الفنيِّ وغياب التخطيط، وانعدام الرُّؤية الإداريَّة.
المأزق الجديد
مع اقتراب انطلاق التدريبات، يدخل الاتحاد الموسم الجديد في «وضع مقلق للغاية»، حيث تخيِّم رُؤية ضبابيَّة على المشهد الإداريّ والفنيِّ داخل العميد، عدم التعاقد مع مدرب، وغياب مدير رياضيٍّ يقود ملف الصفقات الصيفيَّة.
كما تعثَّرت ترتيبات المعسكر الإعداديِّ الخارجيِّ؛ بسبب عدم تأمين تكلفته الماليَّة حتى اللَّحظة؛ ممَّا يهدد جاهزيَّة الفريق.
المصادر تؤكِّد أنَّ الإدارة الحاليّة تواجه مأزقًا كبيرًا، بعدما فقد الاتحاديُّون الثقة فيها، وإصرارها على الاستمرار أصبح مريبًا.
في الوقت التي بدأت فيه الاندية الكبير إعادة ترتيب أوراقها الفنيَّة، ودعم صفوفها وتوفير الاستقرار الفني بالتعاقد مع مدرِّبين جدد، مثل النصر، أو استقرار الأجهزة القديمة، مثل الأهلي والهلال، مازال الاتحاد يبحث في ملفات المدرِّبين، عسى أنْ يجد مدربًا على «قد الحال»، ويبدو أنَّهم وجدُوا ضالتهم في الألمانيِّ بينز ويسينج، الذي لم يسجل أيَّ إنجاز في مشواره سوى كأس آسيا 2.
وفقًا للمصادر، لن تتمكن الإدارة من إبرام صفقات كبيرة لدعم الفريق، أو تعويض الراحلين.. التوقُّعات تشير إلى جلب صفقة أو صفقتين على أقصى تقدير خلال الميركاتو الصيفي، مع التركيز على تعاقدات محليَّة محدودة.
بينز ويسينج
في تطور حديث، اقترب النادي (أو اتَّفق) مع المدرب الألماني الشاب ينز ويسينج (38 عامًا) لقيادة الفريق لموسمين.
ووفقا لتقارير صحفية يابانية، العقد يمتد لموسمين، براتب لا يتجاوز مليوني يورو في الموسم الواحد (حوالى 8.5 ملايين ريال سعودي).
هذا التعاقد يُنظر إليه في الأوساط الرياضيَّة كخيار مالي بالدرجة الأولى، يهدف إلى خفض التكاليف في ظل الأزمة الماليَّة، وليس خيارًا فنيًّا طموحًا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحاته.
المدرب الشاب يُوصف بأنَّه «مشروع واعد» لكنَّه يحمل مخاطر، خاصَّة مع غياب خبرة كبيرة على مستوى الأندية الكبرى.
خاتمة
كل الشواهد الحاليَّة –الإداريَّة، والظروف الماليَّة، والتعاقدات المحدودة، إلى التعاقد مع مدرب بتكلفة منخفضة– تؤكِّد أنَّ الاتحاد يتَّجه نحو منحدر خطير قد يؤثر على أدائه في الموسم المقبل، ومستقبله على المدى المتوسط.
الجمهور مازال ينتظر قرارًا ينقذ الموسم قبل أن يبدأ، لكن الواقع الحالي يفرض واقعًا صعبًا يتطلَّب شفافية أكبر وخطة واضحة للمستقبل.
المعسكر الخارجي
ينطلق اليوم في ماربيا الأسبانية معسكر الفريق الخارجي، استعدادا للموسم الجديد، ويستمر 18 يوما فقط، وهي لا تكفي لإعداد فريق لموسم شاق، وسوف يخضع اللاعبون للقياسات الطبية فقط.


