Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
فاطمة آل عمرو

مشاهدات الأسبوع

من النافذة

A A
قررت هذا الأسبوع أن أخرج قليلًا عن النمط المعتاد، وأن أكتب لكم مجموعة من المشاهدات التي استوقفتني، بعضها فني، وبعضها شخصي، وبعضها يحمل شيئًا من السخرية التي أصبحت أراها ضرورة حتى نستطيع الاستمرار في هذه الحياة.
* بعيدًا عن الجوائز والتوقعات والانحيازات، سأشاهد الفيلم السعودي «عمق»، المشارك في مهرجان الأفلام السعودية، بعين المشاهد لا بعين الناقد. الفيلم من إخراج عبدالرحمن صندقجي، وأؤمن أن كل عمل فني يستحق فرصته كاملة قبل إصدار الأحكام. فكم من فيلم لم يراهن عليه أحد، ثم خرج ليترك أثرًا أكبر من أعمال حصدت الجوائز. في النهاية، لا تُقاس قيمة الفيلم بعدد الجوائز التي ينالها، بل بما يتركه من أثر في وجدان المشاهد. وأحيانًا يكفي أن يلامس العمل شعورًا واحدًا لدى المتلقي ليكون قد حقق رسالته.
* ومن الفنانين الذين أتابع تطورهم باهتمام، الممثل السعودي فهد القحطاني. سبق أن التقيت به في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ووجدته على المستوى الشخصي إنسانًا راقيًا وهادئًا في تعامله. وأرى أنه يخطو خطوات جيدة في التمثيل، والأجمل أنه لا يخشى التنوع في اختياراته. ولو خُيرت في ترشيحه لدور مستقبلي، لاخترته لتجسيد شخصية محقق في فيلم سعودي، لأن ملامحه ونظراته تمنحه مصداقية أعتقد أنها سينجح في هذا النوع من الأدوار.
* أما الإعلامية الجميلة ريم بساطي، فأشعر أن صباحي يبدأ فعلًا عندما تطل عبر شاشة «صباح العربية». تمتلك حضورًا هادئًا وأسلوبًا أنيقًا يجعل المشاهد يتابعها براحة. ولو دخلت عالم التمثيل يومًا، فسأختار لها شخصية امرأة قوية وذكية، تجمع بين الرقي والغموض، لأن الكاميرا في رأيي ستحب هذا الجانب فيها.
* المنتخب السعودي بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة، لا إلى تبريرات جديدة. فما يحدث في الفترة الأخيرة لا يليق بطموح الشارع الرياضي، ولا بحجم الدعم الذي يحظى به القطاع الرياضي. كرة القدم لا تعترف بالأسماء، بل بالعطاء داخل الملعب، وأي مشروع ناجح يبدأ بالاعتراف بمواضع الخلل قبل البحث عن الحلول.
وفي المقابل، أتمنى من الجماهير أن تفرّق بين النقد والإساءة. فمن حق المشجع أن يغضب وينتقد الأداء، لكن الشتائم والتجريح الشخصي لا تصنع منتخبًا أفضل. هؤلاء اللاعبون يمثلون الوطن، ولديهم أسر وأطفال يقرأون ويسمعون ما يُكتب ويُقال عن آبائهم. يمكن أن نختلف مع المستوى داخل الملعب، لكن من الجميل أن يبقى الاحترام حاضرًا خارج الملعب، فالنقد الراقي أكثر تأثيرًا من أي إساءة.
* على الصعيد الشخصي، فقد أصبحت دائرة أصدقائي أصغر بكثير مما كانت عليه، والغريب أنني كلما ضاقت الدائرة، ازدادت معها قصص الخذلان. لذلك بدأت أفكر -بشيء من السخرية- في تأليف كتيب بعنوان: «كيف تستقبل الصدمات؟» ليس لتعليم الناس الألم، بل لتعليمهم كيف يبتسمون بعده، لأن الحياة علمتني أن الضحك أحيانًا هو أفضل وسائل التعافي.
* من النافذة:
ليس كل ما يمر بنا يستحق أن نبكي عليه... بعض المواقف تستحق فقط أن نضحك، ثم نمضي.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store