أصدرت الدائرة الأُولى للجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويليَّة بالرياض، حكمًا نهائيًّا بالإجماع لصالح أحد المواطنين –تحتفظ «المدينة» باسمه– يقضي بإعفائه من جميع الأقساط المستحقَّة بموجب عقد التمويل العقاريِّ، بعد ثبوت إصابته بالعجز الكليِّ، مع إلزام الجهة التمويليَّة بنقل ملكيَّة العقار محل العقد إليه.
واكتسب الحُكم الصفة النهائيَّة ووجوب النفاذ، بعد أنْ أيَّدته الدائرة الأُولى للجنة الاستئنافيَّة للفصل في المخالفات والمنازعات التمويليَّة.
وتعود تفاصيل القضيَّة إلى قيام المواطن بشراء عقار عن طريق التمويل العقاريِّ، والتزامه بسداد الأقساط الشهريَّة وفق العقد المبرم مع الجهة التمويليَّة وأثناء سريان العقد تعرَّض لعجزٍ كليٍّ مثبَت بالتقارير الطبيَّة في وقتٍ نصَّ فيه عقدُ التمويل على شمول المستفيد بالتغطية التأمينيَّة في حال الوفاة، أو الإصابة بالعجز الكليِّ، وعلى إثر ذلك تقدَّم المواطنُ بطلب إعفائه من المديونيَّة، ونقل ملكيَّة العقار إليه استنادًا إلى أحكام العقد والتغطية التأمينيَّة المقرَّرة.
وبعد نظر الدعوى انتهت اللجنة إلى ثبوت استحقاقه للإعفاء وفقًا للأنظمة واللوائح المنظِّمة لعقود التمويل، وبما يتوافق مع بنود العقد المبرم بين الطَّرفين، فأصدرت حكمها لصالحه قبل أنْ تؤيِّد اللجنة الاستئنافيَّة الحكم؛ ليصبح نهائيًّا واجب النفاذ.
من جهته أوضح المحامي والمستشار القانوني زاهر حسين اللحياني لـ»المدينة»، أنَّ ما تعاقد عليه الطَّرفان عقد تمويل منتهٍ بالتَّمليك، والمطالبة بالإعفاء بُنيت على أساسٍ شرعيٍّ ونظاميٍّ، ويكون الإعفاء على كفيله حال انطباق الاشتراطات النظاميَّة استنادًا للفقرة (1) من المادة (الحادية عشرة) من الإصدار الثاني من ضوابط وإجراءات التَّحصيل الصَّادرة عن البنك المركزيِّ السعوديِّ في رمضان من عام 1446هـ ونصُّها: «يجبُ على جهات التَّمويل إعفاء العميل وكفيله من المبالغ المطالب بها بموجب عقد التمويل، أو عقد التمويل بالتضامن -بحسب نسبة التزاماته في عقد التمويل في حال الوفاة، أو العجز الكليِّ».
وأشار المحامي اللحياني إلى أنَّ هذا القرار يؤكِّد ما تحظى به المنظومة العدليَّة في المملكة، وحرص القيادة الرشيدة على تسريع وتيرة التقاضي، واستيعاب حجم القضايا التمويلية بدقَّة وكفاءة عالية.
حكم نهائي بإعفاء مواطن من التمويل العقاري بسبب العجز الكلي
تاريخ النشر: 09 يوليو 2026 00:36 KSA
A A


