وأدت وفرة الإنتاج إلى انخفاض ملحوظ في أسعار العديد من المنتجات الزراعية، نتيجة زيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب، وهو ما أتاح للمستهلكين فرصة الحصول على منتجات طازجة بجودة عالية وأسعار مناسبة، في الوقت الذي يواصل فيه المزارعون تسويق محاصيلهم التي بلغت ذروة إنتاجها خلال الأيام الحالية.
ويترقب المزارعون المرحلة التي يكتمل فيها نضج الثمار ويتحول الرطب إلى تمر، لتبدأ بعدها مباشرة أعمال صرام النخيل التي تستمر قرابة شهر، وتُعد من أهم المواسم الزراعية في محافظة الخرمة، لما تمثله من نهاية دورة إنتاج النخيل وجني المحصول بالكامل.
وخلال موسم الصرام تنشط حركة الحصاد في المزارع، حيث تُجمع التمور بمختلف أصنافها استعدادًا لتسويقها أو تخزينها، فيما تبدأ كميات المنتجات الزراعية الصيفية الأخرى بالتراجع تدريجيًا مع اقتراب نهاية الموسم، بعد أن سجلت حضورًا لافتًا في الأسواق خلال هذه الفترة.
ويؤكد عدد من المزارعين أن الموسم الحالي شهد إنتاجًا وفيرًا من التمور والفواكه الصيفية، انعكس على حركة الأسواق واستقرار الأسعار، مشيرين إلى أن أعمال العناية بالنخيل والمحاصيل طوال الأشهر الماضية أثمرت عن موسم ناجح، أسهم في توفير منتجات ذات جودة عالية، عززت مكانة الخرمة كإحدى المحافظات الزراعية المعروفة بإنتاج التمور والمحاصيل الموسمية.
ومع اقتراب نهاية شهر أغسطس، يُسدل الستار على الموسم الزراعي الصيفي، حيث تنتهي غالبية المحاصيل الموسمية، وتخف الأحمال عن الأشجار بعد اكتمال جني الثمار، لتبدأ المزارع مرحلة جديدة من أعمال الخدمة الزراعية استعدادًا للموسم المقبل، بالتزامن مع اقتراب ظهور نجم سهيل، الذي يُعد لدى المزارعين علامة موسمية على انكسار حرارة الصيف وبداية تغير الأجواء، إيذانًا بمرحلة زراعية جديدة.


