دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، أمس، الولايات المتحدة وإيران، إلى «التحرك الفوري لخفض حدة التوتر والعودة إلى مسار المفاوضات»، محذرًا من «التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد، خاصة في منطقة الخليج العربي».
وأكد فهمي، في بيان، أن «استمرار التوتر قد يدفع المنطقة إلى موجة جديدة من العنف يصعب احتواؤها، بما ينذر بخسائر واسعة لجميع الأطراف، ويزيد من احتمالات خروج الأوضاع عن السيطرة، فضلًا عن تداعيات اقتصادية تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم».
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على «رفض وإدانة الاعتداءات الإيرانية»، التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدًا أن «الدول العربية أعلنت منذ البداية رفضها للحرب، ولا ينبغي أن تتحمل تبعات استمرارها أو تصعيدها».
كما دعا فهمي إلى «الالتزام المتبادل بمذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران، في يونيو الماضي، بما يشمل احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وعدم استخدام المضيق كورقة ضغط أو وسيلة للابتزاز الاقتصادي».
وأكد أن «المرحلة الراهنة تستوجب تغليب الحكمة وضبط النفس»، مشددًا على أن «الحوار والمفاوضات يظلان الخيار الوحيد لتسوية القضايا العالقة والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة».
يأتي ذلك، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الولايات المتحدة وإيران يقتربان من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع، بعد مقتل جنديين أمريكيين في هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن، ما دفع واشنطن إلى الرد بضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في تصعيد يهدد بانهيار ما تبقى من جهود احتواء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر,
ميدانيا، قصفت إيران أهدافا في دول المنطقة وأعلنت اعتراض سفن حاولت عبور مضيق هرمز، بعد ليلة ثامنة من القصف الأمريكي الذي طال وفقا لها محطة نووية قيد الإنشاء.
الى ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن القوات الإسرائيلية والأردنية اعترضت صاروخا أطلقته إيران باتجاه مدينة العقبة الساحلية في جنوب المملكة، وذلك غداة إعلان القوات الأميركية مقتل اثنين من عناصرها في الأردن بقصف إيراني الجمعة.
كما تواصلت الضربات الإيرانية على دول خليجية عربية.
وأعلنت السلطات الكويتية إصابة محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، فيما أعلنت البحرين التصدي لهجمات جوية.
وأفادت وكالتا مهر وتسنيم الإيرانيتان بوقوع غارات أمريكية على مدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة إرنا الرسمية أن هجوما أميركيا استهدف مدينة حاجي آباد في محافظة هرمزغان الجنوبية.
وتحدث التلفزيون الرسمي عن دوي انفجار في آبدان بجنوب غرب إيران.
كما اتهمت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية الولايات المتحدة بأنها هاجمت الأحد محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في جنوب غرب البلاد «في عمل عدواني ووحشي يتنافى والقانون الدولي».
وقال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية، فيما قالت وزارة الكهرباء إنه «نتيجة للعدوان الإيراني الآثم... تعرضت محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه، وللمرة الثانية خلال يومين، لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافق المحطة».
وفي البحرين «تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة».
كما اتهم الجيش البحريني إيران باستهداف المدنيين في هجماتها.
وفي العراق، أصيب ثمانية عناصر في حزب إيراني كردي معارض لطهران في قصف استهدفهم فجر الأحد في إقليم كردستان، بحسب ما أعلن الحزب لوكالة فرانس برس، محملا إيران مسؤولية الهجوم.
وبحسب وزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الضربات الأميركية منذ 27 يونيو عن مقتل عن 50 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 500.
وتزامنا مع القصف، تتواصل الحوادث البحرية في مضيق هرمز.
وكانت إعادة فتحه أبرز نتائج مذكرة التفاهم، إلا أن حركة الملاحة فيه عادت لتصبح شبه متوقفة بعدما أعلنت إيران إغلاقه مجددا بعد معاودة الضربات الأمريكية.
موجة تصعيد تنذر بمواجهة أمريكية إيرانية أوسع
تاريخ النشر: 20 يوليو 2026 01:13 KSA
الجامعة العربية تطالب بتغليب الحكمة
A A


