Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حرائق- أعاصير - فيضانات ومناطق مهددة بالاختفاء

التغير المناخي يضرب العالم

A A
يبدو أن التغير المناخي هذا الصيف فعل أفاعيله في افريقيا وأوربا وأسيا، ومخلفا قتلى وجرحى ودمارا كبيرا للمتلكات والحقول والغابات.
وفي تونس وحدها التهمت الحرائق 44 مليون متربع مربع من الغابات.
وفي الجزائر نشب 159 حريقا خلال 24 ساعة وسط درجات حرارة قياسية وانقطاعات للكهرباء.
وفي جنوب الصين تم إجلاء 20 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول.
وفي الهند ارتفع ضحايا الفيضانات إلى 61 قتيلاً وفي فرنسا حطم حجم المساحات المحترقة رقما قياسيا.
وفي أسبانيا أجبرت حرائق الغابات وكالة «ناسا» على إخلاء موقع رئيسي.
وفي الولايات المتحدة تواجه مدينة كوربوس كريستي الساحلية في ولاية تكساس أزمة مائية غير مسبوقة، بعدما اقتربت من استنفاد احتياطياتها من المياه، الي التفاصيل.
في افريقيا، وفي تونس تحديدا التهمت نيران الحرائق نحو 4400 هكتار من الغابات منذ مطلع مايو الماضي، بزيادة تقارب 63% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؛ بالتزامن مع موجة حر قياسية تشهدها تونس.
ووفقا لمدير العام الغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمد نوفل بن حاحا، فإن الحرائق التي اندلعت بين الأول من مايو الماضي و23 يوليو الجاري التهمت نحو 4400 هكتار أى ما يعادل 44 مليون متر مربع (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويشير بن حاحا إلى أنه تم خلال الفترة ذاتها تسجيل 75 حريقا بالغابات و108 حرائق بالمناطق الشجيرية، شملت عددا من الولايات، أبرزها زغوان (شمال) التي تضرر فيها نحو 905 هكتارات، إلى جانب ولايات بنزرت (شمال) وباجة (شمال) وجندوبة (شمال) والكاف (غرب) وسليانة (غرب).
وأضاف أن الإدارة العامة للغابات نفذت 917 تدخلا لإخماد الحرائق، شملت الغابات ومساحات الزراعات الكبرى والمصبات، مقابل 620 تدخلا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وسُجلت أكبر الحرائق في جبل الناظور بولاية بنزرت، حيث احترق نحو 300 هكتار من الغابات، فيما لا تزال فرق الإطفاء تكافح حريقاً واسعاً في منطقة ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف، بعدما امتد على مساحة تقارب ألفي هكتار.


159 حريقاً خلال الـ 24 ساعة بالجزائر
فى الجزائر، وخلال الـ24 ساعة الأخيرة، تم إخماد 141 حريقا من أصل 159، عبر عدة ولايات، حسب ما ورد في حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية.
فيما أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن تعويض المتضررين من حرائق الغابات سيشمل جميع الجوانب منها الخسائر المتعلقة بالمحاصيل الزراعية والأضرار التي لحقت بالمنازل والأثاث وغيرها من الممتلكات. وفق التليفزيون الجزائرى.
وأوضح الوزير، أنه بناء على تعليمات الرئيس عبدالمجيد تبون تم إعطاء أوامر لمسؤولي الولايات التى نشب بها حرائق للشروع في عملية إحصاء كل الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات على المستوى الوطني.
مصر: تحذير من منخفض الهند الموسمي
حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر من موجة حر شديدة تؤثر على معظم أنحاء البلاد، مع ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، ما يزيد الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة.
وقالت الهيئة إن الارتفاع الحالي يعد من الظواهر الطبيعية المعتادة خلال شهري يوليو وأغسطس، لكنه يتزامن مع رطوبة مرتفعة تجعل الحرارة المحسوسة تزيد بنحو 5 درجات عن الحرارة المقاسة في الظل.
ويرجع السبب الرئيسي للموجة إلى امتداد منخفض الهند الموسمي، الذي يجلب كتلًا هوائية حارة ومشبعة ببخار الماء، ما يرفع نسب الرطوبة إلى أكثر من 95% على السواحل الشمالية، وأكثر من 85% في القاهرة الكبرى والوجه البحري.
وأرجعت نائب مدير المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، د. منار غانم، الارتفاع الشديد في درجات الحرارة «إلى امتداد مرتفع ليبي في الطبقات العليا للجو، وهو الشكل المبسط للقبة الحرارية التي تؤثر بقوة على المغرب العربي وأجزاء من أوروبا، بينما تتأثر مصر به بشكل أقل».
فرنسا: حجم المساحات المحترقة يحطم رقماً قياسياً
أفادت بيانات الأقمار الاصطناعية التابعة لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي بأن العام 2026 قد شهد تحطم الرقم القياسي على صعيد حجم المساحات المحترقة في فرنسا.
وكشفت البيانات الجديدة أن الرقم تجاوز إجمالي المساحة المحترقة في العام 2022، فيما لا تزال الحرائق خارجة عن السيطرة في منطقتي جيروند ولاند.
وبحسب نظام المعلومات الأوروبي، فقد احترقت نحو 69 ألفا و473 هكتارا في فرنسا منذ بداية العام، مقارنة بأكثر من 66 ألفا و300 هكتار بقليل في 2022.
وعلى عكس 2022، رصد نظام EFFIS أيضا حرائق غابات هائلة في شباط/فبراير 2026، وهو شهر يُعتبر تقليديا فترة لعمليات الحرق المُتحكم فيها (إزالة الأعشاب والشجيرات بالنار) والحرائق المُفتعلة من رجال الإطفاء لتطهير الغابات.
كما يُعدّ الشهر الجاري أيضا أسوأ أشهر تموز/يوليو في البر الرئيسي الفرنسي منذ بدء تسجيل البيانات في العام 2006.


إسبانيا: مخاوف من تفاقم حرائق الغابات المستعرة قرب مدريد
يواصل عناصر الإطفاء الإسبان جهودهم، للسيطرة على حرائق الغابات المستعرة قرب مدريد، لكنّ مسؤولا حذر من أن الرياح المتقلبة تهدد بتأجيج النيران.
وكان حريقان منفصلان قد اندمجا الجمعة ليشكلا حريقا هائلا واحدا، كاد أن يلتحم بدوره مع حريق آخر في منطقة قشتالة وليون المجاورة.
وحذر مسؤول إسباني من أن الرياح قد تثير ألسنة نيران الغابات الملتهبة بالقرب من مدريد أمس، والتي لا يزال رجال الإطفاء يسعون لإخمادها.
واضطر نحو 63 ألف شخص إلى إخلاء منازلهم أو الاحتماء داخلها، وفقا لوزارة الداخلية، بسبب الحريق الذي وصفه مسؤولون بأنه الأسوأ في المنطقة على الإطلاق.
وقد انتشر دخان رمادي كثيف فوق غرب العاصمة، ووصلت رائحة الحريق إلى شوارع وسط مدريد.
حرائق الغابات تجبر «ناسا» على إخلاء موقع رئيسي
أجبرت حرائق الغابات الهائلة التي اندلعت في أوروبا الجمعة «ناسا» على إخلاء واحدة من منشآتها الثلاث العالمية للاتصالات في الفضاء السحيق والموجودة في إسبانيا، ما أثر على قدرة الوكالة الأمريكية على التواصل مع المسابير الفضائية.
ويقع مجمع مدريد للاتصالات الفضائية العميقة في روبليدو على مسافة نحو 65 كيلومترا غرب وسط مدريد، وفق ما أفاد ناطق باسم «ناسا» وكالة فرانس برس في بيان.
مع اقتراب الإعصار نول
إجلاء 20 ألف شخص في جنوب الصين

أجلت السلطات الصينية أكثر من 20 ألف شخص وعلقت خدمات السكك الحديد في جنوب البلاد مع اقتراب الإعصار نول مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح عنيفة، وفق الإعلام الرسمي.
ومن المتوقع أن يكون الإعصار قد ضرب المناطق الساحلية الممتدة من هونج كونج إلى مقاطعة قوانجدونج، حسبما أعلن المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية.
وأبقت السلطات على الإنذار البرتقالي من الأعاصير، وهو ثاني أعلى مستوى في نظامها المكون من أربعة مستويات، بعدما حذرت من أن أجزاء من مقاطعة قوانجدونج ومقاطعة فوجيان المجاورة ستشهد رياحا عاتية وأمطارا غزيرة.
وتم إجلاء أكثر من 20 ألف شخص في قوانغدونغ، حسبما ذكرت قناة سي سي تي في الرسمية في ساعة متأخرة، الجمعة.
وقالت إن سفن الصيد العاملة في المقاطعة عادت إلى موانئها «للاحتماء من العاصفة».
وصدرت تعليمات للمدارس في مدينة تشاوتشو بمقاطعة قوانجدونج بتعليق أنشطتها، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.
الهند: ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 61 قتيلاً
قال مسؤولون، أمس، إن حالة الفيضانات في ولاية آسام الواقعة شمال شرقي الهند لا تزال قاتمة، وذلك رغم بدء منسوب المياه في الانحسار في بعض المناطق، بينما لقي 61 شخصاً حتفهم بعد أيام من أمطار موسمية غزيرة تسببت في فيضان نهر براهمابوترا، وتضرر أكثر من 700 ألف شخص في تسع مقاطعات، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا» الهندية.
وبحسب بيان هيئة إدارة الكوارث في ولاية آسام الصادر، مساء الجمعة، فقد 14 شخصاً آخرين حياتهم في الطوفان خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي الوفيات إلى 61 هذا العام.
وبحسب التقرير اليومي للفيضانات الصادر عن الهيئة، تضرر أكثر من 705100 شخص في مقاطعات تشارايديو، وديماجي، وديبروجاره، وجولاجات، وهوجاي، وجورهات، وكاربي أنجلونج، وناجاون، وسيفاساجار.
«خطير للغاية».. مدينة أمريكية على وشك نفاد المياه
تواجه مدينة كوربوس كريستي الساحلية في ولاية تكساس الأمريكية أزمة مائية غير مسبوقة، بعدما اقتربت من استنفاد احتياطياتها من المياه، في ظل تزايد الاستهلاك الصناعي، واستمرار موجات الجفاف، وتعثر مشروع ضخم لتحلية مياه البحر، ما يثير مخاوف من اضطرار السلطات إلى فرض إجراءات طارئة خلال العام المقبل، بحسب تقرير دورية (Inside Climate News) ونشره موقع العربية.
المدينة التي يقطنها أكثر من 300 ألف نسمة تمتلك حاليا مخزوناً مائياً يكفي لنحو عام واحد فقط، وهو مستوى يُعد حالة طوارئ بالنسبة لمدينة بهذا الحجم، رغم أن الأمطار التي هطلت خلال عام 2026 خففت الضغوط مؤقتًا.
وتعود الأزمة إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها التوسع الصناعي الذي شهدته المنطقة، حيث تستهلك بعض المجمعات البتروكيماوية كميات هائلة من المياه.
ويستخدم أحد مصانع البلاستيك، الذي بدأ تشغيله عام 2022، يوميا كمية مياه للتبريد تعادل استهلاك جميع سكان المدينة مجتمعين.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store