Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

من واحة الجغبوب الليبية إلى المدينة المنورة.. موسم التمور يعيد لزائر ذكريات النخيل

A A
لم يكن الليبي أنور المجبري يتوقع أن تتحول رحلته إلى المدينة المنورة لأداء العمرة إلى محطة تستحضر ذكريات الطفولة وحياة الصحراء، بعدما قادته الصدفة إلى زيارة موسم تمور المدينة، ليجد نفسه وسط أجواء أعادته إلى موطنه في واحة الجغبوب، إحدى أشهر واحات النخيل في ليبيا.
ويقول المجبري، الذي وصل إلى المدينة المنورة قبل يومين فقط، إن ارتباطه بالنخيل منذ الصغر دفعه إلى زيارة الموسم فور علمه بإقامته، مضيفًا: “أنا متربٍ مع النخل، لذلك شدني هذا المكان، وأصررت على الحضور لأعيش الأجواء عن قرب.”
ووصف الموسم بأنه تجربة مميزة تعكس مكانة النخلة في المجتمع، مؤكدًا أن النخلة تمثل رمزًا للعطاء والخير، وأن الاهتمام بإقامة فعاليات متخصصة بالتمور ودعم المزارعين خطوة تستحق الإشادة.
وأثنى على مستوى التنظيم والإقبال الكبير الذي يشهده الموسم، معربًا عن تقديره للجهود التي يبذلها المنظمون والمزارعون في إبراز جودة المنتج المحلي وتعريف الزوار به.
وبحكم انتمائه إلى إحدى البيئات الزراعية المعروفة بالنخيل، يرى المجبري أن لكل بلد هويته في إنتاج التمور، مشيرًا إلى أن ليبيا تشتهر بتمور الدقلة المنتشرة أيضًا في تونس والجزائر، فيما تتميز المدينة المنورة بتمور العجوة وغيرها من الأصناف التي تحظى بسمعة عالمية، مؤكدًا أن التمور السعودية تتمتع بجودة عالية يصعب مقارنتها.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال زراعة النخيل وتنظيم المعارض المتخصصة، بما يسهم في دعم المزارعين وتبادل الخبرات والارتقاء بهذا القطاع الزراعي المهم.
وفي نهاية جولته، لم يغادر المجبري الموسم خالي الوفاض، إذ اختار شراء تمر السكري لإهدائه إلى والدته، قائلاً إن هذا النوع يحظى بمكانة خاصة لديها، بينما أكد أن العجوة ستكون أول ما سيحرص على حمله معه إلى ليبيا قبل عودته، لتبقى المدينة المنورة حاضرة في ذاكرته كما في هداياه لأسرته
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store