بين ممرات موسم تمور المدينة، وقف الطفل قصي الزهراني، البالغ من العمر (13 عاماً) خلف منصة عرض التمور بكل ثقة، ليكون أصغر مزارع مشارك في الموسم، مقدماً منتجات مزارع أسرته في ينبع النخل، في صورة تعكس ارتباط الجيل الجديد بالموروث الزراعي، واستمرار رحلة النخلة من الآباء إلى الأبناء.
ويستقبل قصي زوار الموسم معرفاً إياهم بأبرز منتجات المزرعة، ومنها تمور البرني والعجوة، إلى جانب ليمون أبو زهير، مؤكداً أن شغفه بالتمر والزراعة بدأ منذ سنوات، وأنه ورث هذه المهنة عن عمه الذي اصطحبه إلى المزرعة وعلّمه أسرار العناية بالنخيل وأساليب البيع والتسويق.
ويقول قصي إن هذه هي مشاركته الأولى في موسم تمور المدينة، بعدما اعتاد العمل داخل المزرعة والتعرف على أصناف التمور ومراحل إنتاجها، معرباً عن سعادته بهذه التجربة التي أتاحت له الالتقاء بالزوار والتعريف بمنتجات مزرعتهم.
ولم يخفِ اعتزازه بالموروث الزراعي، إذ استعرض للزوار “الشِّنّة” وهي الوعاء التراثي الذي كان يُستخدم قديماً لحفظ التمور، مشيراً إلى أنهم يخططون لإعادة استخدامها خلال الموسم المقبل، في خطوة تهدف إلى إحياء أحد الموروثات المرتبطة بالنخلة.
من جانبه، أوضح أحمد النزاوي، صاحب المزرعة المشاركة من ينبع النخل، أن مشاركة قصي تأتي في إطار حرص الأسرة على غرس حب الزراعة في نفوس الأبناء، وتعريفهم بقيمة النخلة بوصفها رمزاً للعطاء والأصالة والهوية الوطنية.
وأشار إلى أن المشاركة في موسم تمور المدينة تمثل فرصة مهمة للتعريف بمنتجات المزارع المحلية، وتعزيز حضورها في السوق، إلى جانب تعريف الزوار بما تزخر به ينبع النخل من منتجات زراعية ذات جودة عالية.
ويجسد حضور قصي الزهراني في موسم تمور المدينة صورة مشرقة لاهتمام الأسر السعودية بتوريث المعرفة الزراعية للأجيال الجديدة، وترسيخ مكانة النخلة باعتبارها إرثاً وطنياً واقتصادياً وثقافياً يمتد عبر الأجيال، في انسجام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم القطاع الزراعي والمحافظة على الموروث الوطني
قصي الزهراني يحمل إرث النخلة بعمر 13 عاماً
تاريخ النشر: 28 يوليو 2026 14:26 KSA
أصغر مزارع مشارك في موسم تمور المدينة..
A A


