Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الناشري لـ "المدينة ": هيئة العقار حققت نقلة تنظيمية نوعية

والوساطة العقارية بحاجة إلى مواءمة أكبر بين التأهيل والممارسة

A A
أكد المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري لـ"المدينة "، أن الهيئة العامة للعقار تعتبر من الجهات الحكومية الحديثة التي نجحت في إحداث تطوير ملموس في المنظومة العقارية بالمملكة، مشيرًا إلى أن جهودها أسهمت في تنظيم الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز الثقة في القطاع العقاري، بما ينعكس إيجابًا على حماية الملكية العقارية باعتبارها من أهم الأصول الوطنية ومرتكزًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا.
وأوضح الناشري أن الهيئة حققت العديد من المنجزات التنظيمية التي تستحق الإشادة، من بينها تطوير آليات تحديد الملكية العقارية، وتعزيز المعايير والسياسات المنظمة للسوق، وتنظيم أنظمة الإيجار، وتطوير ضوابط البيع العقاري، إضافة إلى رفع مستوى التنظيم والوضوح في شؤون الملاك والالتزامات المرتبطة بهم.
وأضاف أن التطوير لم يقتصر على الجوانب التنظيمية فحسب، بل شمل أيضًا التوسع في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي، خصوصًا في أنظمة الإيجار والملاك، الأمر الذي أسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة البيانات ورفع كفاءة المعاملات العقارية ، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بعض المستخدمين لا يزالون يواجهون تحديات تتعلق ببطء معالجة الأخطاء أو تعديل البيانات عبر بعض المنصات الإلكترونية، وهو جانب يستحق مزيدًا من التطوير.
وفيما يتعلق بالوساطة العقارية، بيّن الناشري ، أن هناك حاجة إلى مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بالتأهيل المهني وإصدار التصاريح، موضحًا أن الاختبارات الحالية تتضمن في بعض الأحيان موضوعات ذات طابع أكاديمي أو نظري لا ترتبط بصورة مباشرة بالمهام اليومية التي يمارسها الوسيط العقاري في عمليات البيع والشراء والتأجير.
وقال إن وجود فجوة بين بعض محتويات الاختبارات ومتطلبات العمل الميداني قد يؤدي إلى صعوبات تواجه العاملين في القطاع، في حين أن الهدف الأساسي من التأهيل ينبغي أن يتمثل في رفع الكفاءة المهنية وتمكين الوسيط من أداء مهامه باحترافية وثقة، بما يخدم السوق العقارية والمستفيدين منها.
ودعا الناشري إلى التوسع في الجوانب التطبيقية والعملية ضمن برامج التأهيل والاختبارات، بحيث يتركز التقييم على إتقان الأنظمة المرتبطة بالبيع والشراء والتأجير، وتعزيز مبادئ المصداقية والشفافية، واحترام حقوق الأطراف المختلفة، وتنمية المهارات المهنية التي يحتاجها الوسيط في التعامل مع الملفات والمعاملات العقارية اليومية.
وأشار إلى أن بعض المواد العلمية النظرية قد تكون مناسبة لمسارات أكاديمية متخصصة أو دراسات عليا، بينما تتطلب مهنة الوساطة العقارية تأهيلًا يرتبط بصورة أكبر بالواقع العملي واحتياجات السوق الفعلية.
واختتم الناشري تصريحه بالتأكيد على أن الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للعقار محل تقدير وإشادة، وأن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعزيز مواءمة التأهيل المهني مع طبيعة الممارسة الفعلية للوساطة العقارية، بما يسهم في رفع جودة الأداء، وتعزيز الثقة في السوق، وتحقيق أهداف التنظيم والتطوير بكفاءة ووضوح.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store