وأوضح تقرير صادر عن فريق وسم للبحث والإنقاذ أن عمليات البحث انطلقت عقب تلقي البلاغ يوم الجمعة، بناءً على تعميم من شرطة عسيلة تضمن بيانات المفقود ومواصفات مركبته وآخر موقع انقطع فيه الاتصال به، حيث باشرت فرق وسم وإنجاد والفاو أعمال التمشيط الميداني في المنطقة.
بعد ذلك استطاعت الفرق جمع معلومات ميدانية من أحد أصحاب عزب الماشية عن شخص شوهد يسير على قدميه عصر الجمعة، وتم تتبع مساره، إلا أنه اتضح لاحقًا أنه لا يعود للمفقود، لتتوقف أعمال البحث ليلًا وتُستأنف مع ساعات الفجر الأولى من اليوم السبت.
وبيّن التقرير أن العثور على المركبة أسهم بشكل كبير في تضييق نطاق البحث، حيث واصلت الفرق والمتطوعون أعمال التمشيط وفق خطة ميدانية شملت توزيع المركبات المزودة بأجهزة الاتصال على عدة محاور.
وخلال تمشيط أحد المسارات في الباطن باتجاه عسيلة، عثر رئيس فريق وسم عايض عباس ومرافقوه على شماغ معلق بإحدى الأشجار، وبالقرب منه آثار أقدام قديمة أخفت الرياح معظم معالمها، فجرى إبلاغ جميع الفرق بالموقع باعتباره مؤشرًا مهمًا على مسار المفقود.
وبعد وقت وجيز، تمكنت إحدى فرق البحث من العثور على المفقود متوفى، حيث جرى تحديد إحداثيات المكان وإبلاغ الجهات الأمنية التي باشرت الموقع لاستكمال الإجراءات النظامية.
وأكد فريق وسم للبحث والإنقاذ أن تأخر البلاغ يُعد من أبرز التحديات التي تواجه فرق البحث، مشيرًا إلى أن البلاغ كان من المفترض أن يرد منذ صباح يوم الخميس الماضي على أقل تقدير، بما يتيح توسيع نطاق الاستجابة ورفع فرص الوصول إلى المفقود في الوقت المناسب.
وجدد الفريق دعوته إلى سرعة الإبلاغ عن حالات الفقد فور انقطاع الاتصال، خاصة في المناطق الصحراوية والنائية، مؤكدًا أن الساعات الأولى تمثل عاملًا حاسمًا في نجاح عمليات البحث والإنقاذ، وأن التأخير قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته ، وألهم ذويه الصبر والسلوان.


